تراجع التجارة الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة

تخلت الصين وروسيا، بشكل شبه كامل، عن الدولار الأمريكي في التجارة الثنائية، في ضوء جهودهما المكثفة الرامية إلى التخلص من الدولار وتدويل عملتيهما، بحسب تقرير لموقع “بزنس إنسايدر” الأمريكي.

وبحسب التقرير، توسعت التجارة بين روسيا، التي تأثرت كثيرًا بالعقوبات الغربية، والصين هذا العام، على نحو جعل الاقتصاد الروسي أكثر اعتمادًا على الصين في التجارة.

وقال رئيس وزراء روسيا، ميخائيل ميشوستين، في اجتماع مع مسؤولين صينيين وروس، هذا الأسبوع: “إن إجمالي المعاملات بين البلدين ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 200 مليار دولار في 2023، وإن أكثر من 90% من التجارة بين روسيا والصين تتم، حاليًا، بالروبل الروسي أو اليوان الصيني”.

أكثر من 90% من التجارة بين روسيا والصين تتم، حاليًا، بالروبل أو اليوان.

وأضاف ميشوستين أن “هذا التحول يدل بوضوح على الإلغاء الكامل تقريبًا للعلاقات الاقتصادية بالدولار”.

ومن ناحية أخرى، تراجعت التجارة بين روسيا والولايات المتحدة، مؤخرًا، إلى أدنى مستوياتها منذ 30 عامًا، بفعل عزل الولايات المتحدة وحلفائها موسكو إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي بسبب غزوها لأوكرانيا في العام 2022.

وتابع التقرير أن الصراع بين الغرب وروسيا جعل الصين تحقق بعض المكاسب من خلال محاولتها تدويل اليوان، حيث ارتفعت حصتها من المدفوعات العالمية من 1.9%، في كانون الثاني/ يناير إلى 3.6% في تشرين الأول/ أكتوبر. ووقّع بنك الشعب الصيني على مقايضات عملات ثنائية مع أكثر من 30 بنكًا مركزيًا.

كما تشهد هذه الاتجاهات على الرغبة المتزايدة لدى روسيا والصين ودول البريكس الأخرى في التخلص من اعتماد اقتصاداتها على الدولار، حيث يخشى بعض المعلقين من أن الكتلة قد تُصدر عملتها الخاصة لمنافسة الدولار الأمريكي.

الصين تتعهد بتعميق التجارة والاستثمار مع روسيا رغم الانتقادات الغربية
وقلل التقرير، بحسب اقتصاديين، من المخاوف المبالغ فيها من إصدار عملة لدول البريكس في الوقت الحالي.

وأكد أن الدولار لا يزال يهيمن على الأسواق المالية بهامش واسع، حيث شكل الدولار 54% من احتياطيات الصرف لدى البنوك المركزية و88% من التجارة العالمية في العام 2022.

Scroll to Top