“إنفيديا” تتوقع مبيعات في الربع الأول تفوق تقديرات السوق

توقعت شركة تصنيع الرقائق إنفيديا يوم الأربعاء أن تتجاوز إيرادات الربع الأول تقديرات السوق، معتمدة على استمرار إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على معالجات الذكاء الاصطناعي في ظل التدقيق الواسع النطاق في الاستثمارات الضخمة في ذلك المجال الناشئ.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الشركة الأكثر قيمة في العالم تتوقع أن تبلغ مبيعاتها في الربع الأول من السنة المالية 78 مليار دولار، بزيادة أو نقصان 2%، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 72.60 مليار دولار.
وأعلنت شركة إنفيديا عن ارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 73%، متجاوزة توقعات وول ستريت، مع استمرار الطلب القوي على شرائح الذكاء الاصطناعي في دفع النمو.
وأفادت الشركة بأن إيرادات الربع الرابع ارتفعت إلى 68.1 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، كما سجلت المبيعات زيادة بنسبة 20% مقارنة بالربع السابق.
وزاد صافي الدخل بنسبة 94% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 43 مليار دولار، بينما تجاوزت أرباح السهم الواحد أيضاً توقعات المحللين. وارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 3% في التداول بعد ساعات السوق.
وأصبحت أنظمة شرائح “إنفيديا” تقنية أساسية لتطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التي تدعم روبوتات المحادثة مثل “تشات جي بي تي” وتشغيل هذه التطبيقات. وتعتبر نتائج الشركة مؤشراً واسعاً على صحة صناعة الذكاء الاصطناعي.
ويتطلع المستثمرون إلى نتائج “إنفيديا” لتقييم ما إذا كانت مئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية لمراكز البيانات تؤتي ثمارها.
وتراهن وول ستريت على مؤشرات الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة من “إنفيديا”، وهو افتراض مدعوم بإنفاق رأسمالي ضخم من “ألفابت” و”مايكروسوفت” و”أمازون” و”ميتا بلاتفورمز”، والذي من المتوقع أن يصل إجماليه إلى 630 مليار دولار على الأقل في 2026، مع تخصيص معظم الإنفاق لمراكز البيانات والمعالجات.
وتنفق الشركات والحكومات بلا هوادة في سباق لتطوير أكثر تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورا، وإلا فستخاطر بالتخلف عن الركب.
لكن هناك مؤشرات على وجود مخاطر تهدد هيمنة “إنفيديا” الطويلة الأمد في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي. فمن المنتظر أن تكشف “إيه.إم.دي”، المنافس الأصغر، عن خادم ذكاء اصطناعي جديد في وقت لاحق من هذا العام، وقد أبرمت صفقات مع كبار عملاء “إنفيديا”، ومنهم “ميتا”.
وفي الوقت نفسه، برزت “غوغل” التابعة لشركة ألفابت كأحد أكبر المنافسين من خلال صفقة لتزويد “أنثروبيك”، الشركة المطورة لروبوت الدردشة “كلود”، بشرائحها الداخلية المسماة “تي.بي.يو”. وأفادت تقارير إعلامية بأن “غوغل” تجري أيضا محادثات لتزويد “ميتا” بتلك الشرائح.



