أخبار عاجلةالأسواق

تعز تختنق.. أجور النقل تقفز والحركة تنهار 90%

ستوك نيوز  – يواجه سكان مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، أزمة متفاقمة في التنقل داخل المدينة وإلى خارجها، في ظل ارتفاع أجور المواصلات وشح المشتقات النفطية والغاز، بالتزامن مع استمرار الحرب والمعارك وإغلاق المنافذ المؤدية إلى المدينة، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وارتفعت أجرة المواصلات من 300 إلى 600 ريال يمني، وفق ما أورده تقرير «العربي الجديد»، وسط تراجع إمدادات الوقود وارتفاع أسعاره، الأمر الذي انعكس على حركة المركبات والحافلات، وأدى إلى توقف نحو 90% من سيارات النقل العاملة في المدينة، مع استمرار عدد محدود منها في تقديم خدمات النقل بأجور مرتفعة.

وأدت أزمة الوقود إلى تفاقم شح البنزين والغاز، وإغلاق عدد كبير من محطات تعبئة البنزين نتيجة تراجع الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية وتزايد صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية.

وبحسب إفادات مواطنين نقلها التقرير، تجاوز سعر كيس الدقيق، زنة 50 كيلوغراماً، 45 ألف ريال يمني، فيما تخطى سعر أسطوانة الغاز 30 ألف ريال، وسط صعوبات كبيرة في العثور عليها، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر.

ونقل التقرير عن سائقين أن نقص الغاز، الذي تعتمد عليه نسبة كبيرة من مركبات النقل في اليمن، يمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع أجور المواصلات، في ظل اختفاء المادة من محطات التعبئة وارتفاع تكلفتها، الأمر الذي جعل تشغيل المركبات أكثر صعوبة.

كما تتفاقم الأزمة في المديريات والمناطق الريفية بمحافظة تعز، حيث تتركز المواجهات العسكرية، إذ تجاوزت أجور التنقل من بعض المناطق إلى المدينة أو إلى وجهات أخرى 10 آلاف ريال يمني، مع تراجع عدد المركبات العاملة وصعوبة العثور على وسائل نقل متاحة.

وقال سكان إن ارتفاع تكاليف المواصلات بات يعيق قدرتهم على الوصول إلى أماكن العمل وقضاء احتياجاتهم اليومية، بل وحتى التنقل بحثاً عن الغذاء والدواء، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

وفي السياق، أشار المحلل الاقتصادي رضوان فارع، وفق ما أورده التقرير، إلى أن أزمة الغاز المنزلي تعد من أبرز أسباب ارتفاع أجور النقل، موضحاً أن غالبية وسائل النقل في اليمن تعتمد على الغاز، بعد عزوف كثير من مالكي مركبات الأجرة عن استخدام البنزين بسبب ارتفاع تكلفته.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع النقل، إذ أسهمت المواجهات العسكرية واتساع رقعة القتال في تعطيل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتوقف حركة نقل البضائع والسلع من المخا عبر مناطق الساحل الغربي لمحافظة تعز، بالتزامن مع امتداد المواجهات إلى مناطق ريفية غربية وجنوبية وشرقية ومناطق محيطة بالمدينة.

وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف نقل البضائع والأفراد، وانعكس على أسعار السلع والخدمات، التي سجلت زيادات كبيرة، وفق التقرير، إلى جانب تراجع نشاط الأسواق والخدمات والقطاع المصرفي، وسط شكاوى من ضعف حضور المؤسسات الحكومية ودورها في معالجة الأزمة.

وتبقى أزمة الوقود والغاز من أبرز التحديات التي تواجه سكان تعز، في ظل تداخل آثار الحرب والحصار وتراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار، بالتزامن مع أزمات أخرى تشمل الكهرباء والمواد الغذائية، ما يفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المدينة ومحيطها.

زر الذهاب إلى الأعلى