أخبار عاجلةتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي مدير مقهى في السويد

ستوك نيوز- في مقهى يحمل اسم “مقهى أندون” في العاصمة السويدية استوكهولم، لا يزال الموظفون بشراً، لكن الذكاء الاصطناعي المدعوم بنموذج “جيميناي” من شركة غوغل هو المدير المشرف على جميع جوانب العمل تقريباً، بما في ذلك توظيف الموظفين. التجربة تقودها شركة “أندون لابز” الأميركية الناشئة، ووجد فيها رواد المقهى متعة، لكنها طرحت مشاكل ومخاوف.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في المقهى؟

بدأ الذكاء الاصطناعي الذي يحمل اسم “مونا” (Mona) العمل في المقهى بعد تلقيه بعض التعليمات الأساسية، حيث طلب ​​الفريق محاولة إدارة المقهى بشكل مربح، وأن يكون ودوداً ومرناً، وأن يتولى بنفسه تفاصيل التشغيل، مع طلب أدوات جديدة عند الحاجة. أبرم الروبوت عقوداً للكهرباء والإنترنت، وحصل على تصاريح لتداول الطعام والجلوس في الهواء الطلق، ونشر إعلانات توظيف، وأنشأ حسابات تجارية مع تجار الجملة لتلبية طلبات الخبز والمخبوزات اليومية، وهو يتواصل مع العاملين في المقهى عبر تطبيق التواصل المهني “سلاك”.

وصاحبة التجربة هي “أندون لابز” التي تأسست سنة 2023، وهي شركة ناشئة في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي وأبحاثه، وتُركز على اختبار قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي على تحمل الضغط في العالم الحقيقي من خلال تزويدهم “بأدوات حقيقية وأموال حقيقية”. وقد تعاونت مع شركة أوبن إيه آي، مطورة روبوت “تشات جي بي تي”، وشركة أنثروبيك، مطورة “كلود”، و”غوغل”، مطورة “جيميناي”، وكذلك “إكس إيه آي”، مطورة “غروك”.

الذكاء الاصطناعي يرتكب الأخطاء

تقول الشركة إن المقهى السويدي يقدّم “تجربة مضبوطة” لاستكشاف كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، ومع ذلك، فقد تورّط في أخطاء عدة، فغالباً ما يراسل الموظفين خارج ساعات العمل، وهو أمر غير مقبول في بيئة العمل في السويد؛ وكذلك طلب 6 آلاف منديل، وأربع حقائب إسعافات أولية، و3 آلاف قفاز مطاطي، بالرغم من أن المقهى صغير، وهذا بالإضافة إلى طلبه طماطم معلبة، بالرغم من أن المقهى لا يستخدمها في أي طبق يقدمه. ثم هناك مشكلة الخبز الذي يطلبه الذكاء الاصطناعي أحياناً بكميات زائدة عن الحاجة، وفي أيام أخرى، يتأخر عن المواعيد النهائية اليومية للمخابز، ما يضطر العاملين في المقهى إلى حذف السندويشات من قائمة الطعام.

الخبراء قلقون

وجد العديد من رواد المقهى متعةً في زيارة مشروع يُدار بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتنقل صحيفة “واشنطن بوست” عن هانا بيترسون من “أندون لابز” أن “الذكاء الاصطناعي سوف يكون له دورٌ محوري في المجتمع مستقبلاً، ولذلك نرغب في إجراء هذه التجربة لمعرفة التساؤلات الأخلاقية التي ستُثار عندما يوظّف الذكاء الاصطناعي أشخاصاً آخرين ويدير أعمالاً تجارية”.

لكن الخبراء قلقون. تنقل الصحيفة عن أستاذ الاقتصاد الصناعي في المعهد الملكي للتكنولوجيا في استوكهولم إمراه كاراكايا أن إسناد زمام الأمور للذكاء الاصطناعي قد يسبب مشاكل عدة، وتساءل: “ماذا سيحدث لو أصيب أحد الزبائن بتسمم غذائي؟ من المسؤول؟”. وأضاف كاراكايا: “إذا لم تتوفر البنية التحتية التنظيمية اللازمة، وإذا جرى تجاهل هذه الأخطاء، فقد يُلحق ذلك الضرر بالأفراد والمجتمع والبيئة والشركات”.

زر الذهاب إلى الأعلى