الأخوان فيرتهايمر مالكا “شانيل” يحصدان 21 مليار دولار في 10 سنوات

ستوك نيوز- تتجه العائلة المالكة لدار”شانيل” للأزياء والعطور للحصول على ما لا يقل عن 21 مليار دولار من توزيع الأرباح التي حققتها الدار خلال العقد الماضي، وهي مكاسب ضخمة جاءت نتيجة لازدهار مبيعات العلامة التجارية الشهيرة في وقت يعاني فيه بعض منافسي السلع الفاخرة من تراجع مبيعاتهم عالميا.
من المتوقع أن تتلقى شركة “موس إنفستمنتس” المسجلة في جزر كايمان، وهي الشركة القابضة لعائلة فيرتهايمر الفرنسية التي تملك “شانيل”، أرباحا بقيمة 5.8 مليارات دولار عن عام 2025، سيتم دفع أكثر من نصفها هذا العام، وفقاً لوثائق إفصاح في سوق لندن. ويضاف ذلك إلى نحو 15.1 مليار دولار من توزيعات الأرباح التي جمعتها العائلة منذ عام 2017.
وقد ساعدت هذه الأرباح الضخمة الشقيقين ألان وجيرار فيرتهايمر، اللذين تجاوزا السبعين من العمر، على دخول قائمة أغنى العائلات في العالم. وقد ورثا الشركة المعروفة بحقائبها الجلدية الشهيرة التي يبلغ سعر الواحدة منها 10,500 يورو (12,200 دولار)، وملابس التويد، عن جدهما الذي كان أحد الشركاء الأصليين لمؤسسة دار غابرييل “كوكو” شانيل. وسجلت مبيعات “شانيل” العام الماضي نموا فاق مجموعة “إل في إم إتش” المالكة لعلامة “ديور”.
ويُعرف الشقيقان بتحفظهما الشديد وابتعادهما عن الإعلام. ولا تنشر “شانيل”، وهي شركة خاصة، نتائجها المالية إلا مرة واحدة سنوياً، وغالباً ما يقدمها مديرون تنفيذيون من خارج العائلة. ويشغل ألان فيرتهايمر منصب الرئيس التنفيذي العالمي لمجلس الإدارة، بينما لم يعد جيرار مدرجاً مديراً في الشركة.
وأعلنت الشركة الفرنسية يوم الثلاثاء أن إيرادات 2025 ارتفعت بنسبة 1.8% مقارنة بنتائج 2024، لتصل إلى 19.3 مليار دولار. وتشير النتائج إلى أن الشركة المنتجة لعطر “شانيل رقم 5” أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنة بـ”إل في إم إتش”، لكنها ما زالت أقل نمواً من “هيرميس”.
وتشكل “لويس فويتون” التابعة لـ”إل في إم إتش”، و”شانيل”، و”هيرميس” ثلاثياً حصرياً من العلامات الفاخرة الأعلى مستوى، إذ ارتفعت مبيعاتها السنوية بعد طفرة ما بعد الجائحة لتقترب من 20 مليار دولار لكل منها.
كما اتخذ الشقيقان خطوات لتنويع استثماراتهما. وتقول “موس إنفستمنتس” إنها تمتلك “مجموعة واسعة من الأصول في الأسواق العامة والخاصة” إلى جانب “شانيل”. ورغم أن “موس بارتنرز” لا تكشف حجم الأموال التي تديرها، فإن بعض الشركات أشارت إليها كمستثمر أو مساهم في صفقات مختلفة، ما يدل على استثمارات في الأسهم والعقارات والائتمان ورأس المال الخاص.
وقالت المديرة التنفيذية للدار لينا ناير في مقابلة مع “رويترز”: “ما شهدناه في 2025 كان زخماً إبداعياً عبر جميع أنشطتنا”، مضيفة أن الاستثمارات التي جرت في 2024 أرست أسس هذا التعافي في المبيعات.
ورغم الرسوم الجمركية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قادت المبيعات في الولايات المتحدة النمو بارتفاع 7.2% في الأميركتين، بينما تراجع أداء آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، وارتفعت أوروبا بنسبة 2.5%. وقد رفعت “شانيل” الأسعار بنحو 3% إجمالاً و2% لمنتجات الأزياء في 2025، وتخطط لزيادات مماثلة هذا العام، بحسب المدير المالي فيليب بلونديو. وأوضح أن أعمال الشركة في الشرق الأوسط – التي تمثل نحو 4% من الإيرادات – كانت مرنة رغم الحرب. وبعد افتتاح 41 متجراً العام الماضي، تخطط “شانيل” لافتتاح 30 متجراً هذا العام، بينها تسع بوتيكات أزياء، مع افتتاحات مرتقبة في بوكا راتون بفلوريدا، وبالو ألتو وسان دييغو في كاليفورنيا.




