أخبار عاجلةالأسواق

مليونيرات بريطانيا يطالبون بفرض ضرائب عليهم بدلًا من الموظفين.. ما القصة؟

ستوك نيوز –  دعا أكثر من 120 مليونيرًا بريطانيًا رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام إلى فرض ضرائب أعلى على ثرواتهم، مؤكدين أن أصحاب الملايين قادرون على المساهمة بشكل أكبر في مواجهة أزمات البلاد، بدل تحميل الموظفين وأصحاب الدخل المحدود مزيدًا من الأعباء الضريبية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة تعيشها بريطانيا منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي عام 2020، إذ واجهت البلاد تداعيات جائحة كورونا، وأزمة الطاقة، وارتفاع التضخم عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي عوامل زادت الضغوط على المالية العامة، ورفعت تكاليف المعيشة، وأضعفت الثقة بقدرة الحكومات المتعاقبة على إصلاح الخدمات العامة.


رسالة غير مسبوقة إلى رئيس الوزراء


وجاءت رسالة المليونيرات بعد تولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة خلفًا لكير ستارمر، الذي غادر منصبه وسط ضغوط اقتصادية وسياسية داخل حزب العمال، حيث اعتبر الموقعون أن الحكومة الجديدة بحاجة إلى إجراءات جريئة لمعالجة تراكم الأزمات.

وقال الموقعون إن بريطانيا “تستحق وضعًا أفضل” بعد عقود من تركز الثروة والنفوذ لدى فئة محدودة، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي واضح: “فرض الضرائب عليهم”.

وشددوا على أنهم قادرون على دفع مزيد من الضرائب، وأنهم “فخورون بذلك”، مؤكدين رغبتهم في البقاء داخل البلاد، في إشارة إلى المخاوف المتكررة من انتقال بعض أصحاب الثروات إلى الخارج بسبب السياسات الضريبية.

وضمت قائمة الموقعين أسماء بارزة من عالم الرياضة والفن والإعلام، من بينهم لاعب كرة القدم الإنكليزي السابق والمقدم التلفزيوني غاري لينيكر، والموسيقي والمنتج البريطاني براين إينو، والكاتب والمخرج السينمائي ريتشارد كيرتس، إلى جانب كاتبة روايات الجريمة الاسكتلندية فال مكديرميد.

كما وقع الرسالة عدد من رواد الأعمال والمستثمرين والناشطين في مجال العدالة الضريبية والاستدامة، ليصل عدد الموقعين إلى 119 شخصًا وفق القائمة المعلنة.

تأييد واسع لضريبة الثروة

وأظهرت استطلاعات أجرتها حركة “المليونيرات الوطنيون في بريطانيا” أن غالبية أصحاب الملايين يؤيدون فرض ضريبة على الثروات الكبرى، إذ أيد 80% منهم فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات التي تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني.

كما أظهر الاستطلاع أن 88% من المشاركين يشعرون بالفخر بالعيش في بريطانيا، في وقت أظهر استطلاع منفصل أجرته مؤسسة “يوغوف” في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أن فرض ضريبة على الأصول الكبيرة تصدر قائمة الإصلاحات الضريبية التي يحظى بها البريطانيون، حيث أيدها 75% من المشاركين مقابل رفض 12%.

المحافظون يرفضون زيادة الضرائب

في المقابل، رفضت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، الدعوات لفرض ضريبة على الثروة، معتبرة أن من يرغب في دفع المزيد يمكنه فعل ذلك بشكل طوعي عبر تقديم مساهمة مباشرة للخزانة العامة.

وحذرت بادينوك من أن زيادة الضرائب قد تدفع بعض أصحاب الأعمال والمستثمرين الذين يساهمون في خلق الوظائف إلى مغادرة البلاد، داعية بدلًا من ذلك إلى خفض الإنفاق الحكومي، خصوصًا على برامج الرعاية الاجتماعية.

جدل حول “هروب المليونيرات”

وفي مواجهة المخاوف من مغادرة الأثرياء لبريطانيا، شككت شبكة العدالة الضريبية في تقديرات تتحدث عن هروب آلاف المليونيرات من البلاد، معتبرة أن هذه الأرقام مبالغ فيها.

وقالت الشبكة إن الحديث عن مغادرة نحو 16,500 مليونير لا يمثل سوى نسبة تقل عن 1% من إجمالي أصحاب الملايين في بريطانيا، مشيرة إلى أن هذه التقديرات تعتمد على بيانات غير مكتملة صادرة عن شركة “هينلي آند بارتنرز” المتخصصة في برامج الجنسية والإقامة، والتي تركز بدرجة أكبر على أصحاب الثروات الضخمة.

وأضافت أن غالبية المليونيرات لا يغادرون بريطانيا، وأن نسبة كبيرة منهم تؤيد فرض ضريبة على الثروة.

زر الذهاب إلى الأعلى