حرب الرواية.. كيف تسعى إسرائيل للسيطرة على الذكاء الاصطناعي؟

ستوك نيوز – تخوض إسرائيل حرب الرواية، فقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارًا أن إسرائيل تخوض الحرب على سبع جبهات: “جبهة غزة، ولبنان، وسوريا، وإيران، واليمن، والعراق”، لكنه لم يذكر الجبهة الأهم؛ لم يذكر الجبهة الأميركية!
وتريد إسرائيل السيطرة على الرواية في الذكاء الاصطناعي بضخ أموالها عبر قنوات تسجيل الوكلاء الأجانب وبمئات الملايين من الدولارات.
ووفقًا لصحيفة “بوليتيكو”، فإن إسرائيل منذ أواخر عام 2023 وسعت بصورة كبيرة استثماراتها التي تندرج تحت اسم “الدبلوماسية العامة”.
730 مليار دولار لتمويل حرب الرواية
وتشير تقديرات حجم الإنفاق إلى رصد حكومة نتنياهو نحو 730 مليون دولار في الموازنة العامة لسنة 2026 وحدها، في حين تشير تقديرات مراكز بحثية أميركية إلى أن الصرف تجاوز المليار دولار خلال العامين الماضيين.
وبحسب سجلات قانون الوكلاء الأجانب، فإن الخارجية الإسرائيلية تعاقدت مع نحو 17 شركة متخصصة بالتسويق الرقمي. وتبرز شركات محددة من بينها شركات فرنسية كـ “هافاس ميديا” لإدارة حملات إعلامية وإعلانية دولية، وكذلك شركة “كلوك تاور إكس” التابعة لمدير حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السابق، براد بارسكيل.
أما الجمهور فيتنوع ليشمل تصنيفات شبابية عديدة؛ فجمهور “تيك توك” مستهدف من سن الثامنة عشرة فما فوق. كما تستهدف الحملة طلاب الجامعات الذين خرجوا للتظاهر تحديدًا. وتستهدف الحملة شباب الحزب الجمهوري.
وتسعى لإنتاج آلاف مقاطع الفيديو القصيرة، والتعاون مع مئات المؤثرين وصناع المحتوى لنقل الرواية الإسرائيلية للأحداث، وكذلك لجان الرد على المقاطع الوافدة من غزة ولبنان والضفة الغربية.
وترصد صحيفة “بوليتيكو” مثالًا محددًا، وهو جدل وسخرية بشأن كثافة حجم الإعلانات المؤيدة لإسرائيل التي تصلهم عبر تطبيق خاص بتحديد المكان الجغرافي، ومحركها، وفق الصحيفة، إحدى الشركات التي تعاقدت معها شركة كبرى، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز ثلاثة ملايين دولار.
وبحسب “بوليتيكو”، فإن إسرائيل تعمل أيضًا على بث صياغات مؤيدة لها في بيانات تدريب نماذج اللغات الكبيرة عبر شبكة من المواقع الإلكترونية المصممة للتأثير على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإنشاء مواقع ومقالات وصفحات محسنة لمحركات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي.




