روسيا تتيح التداول العام لعملات بيتكوين وإيثريوم وتيثر

ستوك نيوز – أعلن البنك المركزي الروسي عن إدراج عملات البيتكوين والإيثيريوم والتيثر (يو إس دي تي) ضمن قائمة العملات الرقمية المتاحة للتداول العام في منصات التداول.
وجاء في بيان البنك على قناته في “تيلغرام” “وفقاً للقانون، عند اختيار العملات الرقمية، يُؤخذ في الاعتبار رأس مالها السوقي، ومتوسط حجم التداول اليومي، وسجل أسعارها في البورصات الأجنبية، والذي يجب ألا يقل عن خمس سنوات بالنسبة لهذه الأصول.
وبناءً على هذه المعايير، تشمل قائمة العملات الرقمية المتاحة للتداول العام في منصات التداول عملات البيتكوين والإيثيريوم والتيثر (يو إس دي تي)”.
كما حدد البنك المركزي الروسي سقفاً قدره 300 ألف روبل سنويا للمستثمرين غير المؤهلين لشراء العملات الرقمية.
ووفقاً للهيئة التنظيمية، وحمايةً للمستثمرين غير المؤهلين من التقلبات الحادة وغير المتوقعة في أسعار العملات الرقمية، ستقتصر خياراتهم على العملات الرقمية الأكثر سيولة.
أما المستثمرون المؤهلون، فسيتمكنون من شراء جميع العملات المشفرة المتداولة في البورصة وأسواق التداول خارج البورصة دون قيود.
قانون الحقوق الرقمية
صرح رئيس لجنة مجلس الدوما المعنية بالسوق المالية، أناتولي أكساكوف، لوكالة “تاس”، بأن طلبات البنوك من الكيانات القانونية للحصول على توضيح بشأن الآثار الاقتصادية للعمليات المتعلقة بالعملات المشفرة والعملات المستقرة، وخاصة عملة “يو إس دي تي”، لا علاقة لها بقانون الحقوق الرقمية الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 سبتمبر/أيلول 2026م.
وقال أكساكوف: “لا علاقة لهذا الأمر بقانون الحقوق الرقمية، إذ لن يدخل حيز التنفيذ إلا في الأول من سبتمبر. ولذلك، تثار تساؤلات حول استخدام هذه الأدوات لإجراء معاملات غير قانونية. وبالمناسبة، تستخدم هذه الأدوات أيضاً لتمويل أنشطة معادية لروسيا. لا يزال هناك بعض الأفراد الذين، لنقل، يتصرفون بما لا يخدم مصالح البلاد، ومن أجل إخفاء، لنقل، آثار الدفع مقابل أفعالهم، فإنهم يستخدمون العملات المشفرة”.
وأشار أكساكوف إلى أن البنوك طورت تقنيات تمكنها من تحديد مدى استخدام العملات المشفرة بشكل مسؤول.
وتابع قائلاً: “يتم تمويل العديد من المعاملات الإجرامية بالعملات المشفرة، وذلك لإخفاء آثار هذه المدفوعات. لذلك، من الواضح أن البنوك قد انخرطت بالفعل في هذا الأمر. فهي تتلقى، إن صح التعبير، مؤشرات من الجهة التنظيمية تحدد مدى عدم قانونية تلك المعاملات. كما أنها تمتلك بالفعل تقنيات تمكنها من تحديد مدى استخدام العملات المشفرة بشكل مسؤول في السوق”.
في وقت سابق، أفاد موقع “إر بي كاه” بأنه بعد اعتماد قانون “العملة الرقمية والحقوق الرقمية”، بدأت بعض البنوك الكبيرة تطلب توضيحات من عملائها من الشركات حول المعنى الاقتصادي للمعاملات بالعملات المشفرة والعملات المستقرة (وخاصة يو إس دي تي).
كان وزير المالية الروسي قد أعلن أن شركات روسية بدأت استخدام بيتكوين وعملات رقمية أخرى في المدفوعات الدولية، وذلك بعد تغييرات تشريعية تهدف إلى مواجهة العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
وأوضح الوزير أن العقوبات أعاقت معاملات روسيا التجارية مع شركاء رئيسيين مثل الصين وتركيا، حيث أصبحت البنوك في هذه الدول أكثر حذراً في التعامل مع المعاملات الروسية لتجنب التدقيق من الجهات التنظيمية الغربية.
وأشار الوزير إلى أن روسيا أتاحت هذا العام استخدام العملات الرقمية المشفرة في التجارة الخارجية، كما اتخذت خطوات لتقنين تعدين العملات الرقمية، بما في ذلك بيتكوين، حيث تُعد روسيا واحدة من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.
كانت بريطانيا قد أعلنت عن فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات العملات المشفرة والتمويل غير المشروع التي تقول لندن إن موسكو تستخدمها للالتفاف على العقوبات الغربية وتمويل الحرب في أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان سابق، إن العقوبات الجديدة تستهدف منصات تداول العملات المشفرة و”شبكة A7″، التي تتهمها لندن بالمساعدة في تحويل الأموال وشراء السلع لصالح روسيا بعيداً عن القيود المالية المفروضة عليها.




