الاقتصاد الرقمي

حظرت الحكومة الألمانية بيع 80% من حصص شركة الخدمات اللوجستية “تسيبل” في مدينة هامبورغ لشركة “كوسكو” الصينية المملوكة للدولة، وذلك لمخاوف أمنية، بحسب ما صرح به متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء. وأوضح المتحدث أن الوزارة ستصدر قرار الحظر في وقت لاحق. وأضاف أن “سبب الحظر هو وجود مخاوف أمنية، إذ إن عملية الاستحواذ كانت ستؤدي إلى تعميق حالات الاعتماد (على الخارج)، وتهدد قدرة سلاسل الإمداد في ألمانيا والاتحاد الأوروبي على الصمود”. وأكد المتحدث أن ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد في أوروبا، ترحب بالاستثمارات الأجنبية، وتابع مستدركا: “في الوقت نفسه، قد تكون هناك استثمارات تهدد أمن البلاد”. وزير الاقتصاد: ألمانيا تعمل على تأمين الموافقات للسحب مجددا من احتياطيات الطاقة طاقة طاقةوزير الاقتصاد: ألمانيا تعمل على تأمين الموافقات للسحب مجددا من احتياطيات الطاقة وقال المتحدث إن الحكومة الألمانية يحق لها لهذا السبب، استنادًا إلى قانون التجارة الخارجية ولائحة التجارة الخارجية، أن تقوم بدراسة استحواذ مستثمر أجنبي على شركة ألمانية مستهدفة في حالات فردية، مشيرا إلى أن معيار التقييم يتمثل في تحديد ما إذا كان من المرجح أن يهدد الاستحواذ النظام العام أو أمن البلاد. وكان المكتب الاتحادي لمكافحة الاحتكار أعلن في فبراير/شباط أن شركة الشحن الكبرى “كوسكو” يمكنها، من منظور المنافسة، الاستحواذ على 80% من حصص “تسيبل”. وفي نهاية أبريل/ نيسان، تبين أن المكتب الاتحادي لحماية الدستور، أي جهاز الاستخبارات الداخلية، لديه مخاوف أمنية بشأن عملية الاستحواذ. وتنقل شركة “تسيبل” البضائع القادمة إلى ألمانيا عبر موانئ من بينها ميناء هامبورج وميناء بريمرهافن، وتستخدم “تسيبل” في عمليات النقل بالقطارات والسفن والشاحنات. ويبلغ عدد العاملين في الشركة نحو 350 موظفًا، وفقًا لبيانات سابقة. وتُعد شركة الشحن “كوسكو” من أكبر شركات الشحن في العالم من حيث حجم البضائع المنقولة. وتمتلك “كوسكو” بالفعل حصة تبلغ 24.99% في محطة الحاويات “توليرورت” بميناء هامبورغ. وكانت الحكومة الألمانية آنذاك قد شهدت في عام 2022 خلافًا سياسيًا حادًا بشأن السماح باستحواذ شركة صينية على حصة في المحطة. وفي أعقاب ذلك، قرر مجلس الوزراء الألماني السماح لشركة “كوسكو” بالاستحواذ على حصة تقل عن 25%.

شهد سوق الكريبتو موجة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات يوم 7 أكتوبر، حيث أدى الارتفاع المتواصل في أسعار النفط وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب قوة الدولار، إلى دفع المستثمرين بعيداً عن الأصول ذات المخاطر العالية. وسجلت عملة Bitcoin تراجعاً لتقترب من مستوى 84,286 دولاراً، وسط عمليات تصفية واسعة النطاق لمراكز الشراء الممولة بالاقتراض.

تأثير أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط

لعبت أسواق الطاقة دوراً محورياً في الضغط على العملات الرقمية، حيث قفز سعر خام برنت ليتجاوز حاجز 101 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه الارتفاعات نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة المحيطة بشحنات النفط في منطقة الشرق الأوسط، حيث أفادت تقارير من وكالة Reuters بوقوع عدة هجمات على ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

هذا التوتر الجيوسياسي لم يؤثر فقط على سوق الكريبتو، بل امتد ليشمل الأسهم الآسيوية التي شهدت تراجعاً جماعياً، مما يعكس حالة القلق العام في الأسواق العالمية من تداعيات نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.

موجة تصفيات ضخمة تسرع وتيرة الهبوط

أدت المشتقات المالية إلى تفاقم حركة الهبوط السعري، حيث كشفت بيانات من منصة CoinGlass عن تصفية مراكز شراء (Long Positions) بقيمة تتجاوز 403 مليون دولار في غضون ساعة واحدة فقط عندما هوت عملة Bitcoin نحو مستويات 83,800 دولاراً. وقد شكلت مراكز الشراء نحو 97% من إجمالي التصفيات خلال تلك الفترة، مما أجبر المنصات على إغلاق الصفقات آلياً وزيادة أوامر البيع في السوق.

  • سجلت عملة Ether تداولاً حول مستوى 2,619 دولاراً.
  • استقرت عملة XRP بالقرب من 1.47 دولاراً.
  • تداولت عملة Solana حول 118.80 دولاراً.
  • كانت عملة Dogecoin من بين الأضعف أداءً بانخفاض قدره 4.5% لتصل إلى 0.0906 دولاراً.
  • بلغت القيمة السوقية الإجمالية لجميع العملات الرقمية حوالي 2.95 تريليون دولار، بانخفاض 1.8% خلال 24 ساعة.

قوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية

لم تكن الضغوط نابعة من النفط فحسب، بل ساهمت سوق السندات الأمريكية في زيادة الأعباء. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.307%، وهو مستوى لم يشهده السوق منذ عقود. وفي الوقت نفسه، انتعش مؤشر الدولار بنسبة 0.16% ليصل إلى 102.07، حيث زاد الطلب على العملة الأمريكية كـ “ملاذ آمن” في ظل التوترات العالمية، مما جعل سوق الكريبتو أقل جاذبية للمستثمرين في الوقت الحالي.

بيانات السلسلة وتوقعات الفيدرالي الأمريكي

رغم الهبوط السعري، تظهر بيانات منصة Santiment إشارات إيجابية على المدى الطويل، حيث غادر أكثر من 24,000 وحدة من عملة Bitcoin منصات التداول في أكبر عملية سحب يومية منذ مارس الماضي، مما قلل العرض المتاح في المنصات إلى 6.5%. كما استغلت المحافظ الكبيرة (الحيتان) التي تمتلك ما بين 10 إلى 10,000 عملة Bitcoin فترة التراجع لتجميع نحو 86,702 عملة إضافية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

تترقب الأسواق الآن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للبحث عن إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة. وتشير الأسواق حالياً إلى احتمالية ضعيفة بنسبة 20.5% فقط لرفع الفائدة في أكتوبر، بينما تظل التوقعات أعلى لزيادة محتملة في ديسمبر، وهو ما سيبقي سوق الكريبتو في حالة ترقب حذر خلال الأيام القادمة.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى