بنك قطر الوطني ينجز قرضاً مشتركاً بـ2.5 مليار دولار

ستوك نيوز – كشفت مجموعة بنك قطر الوطني “QNB”، أكبر مؤسسة مالية في المنطقة وأفريقيا، نجاحها في إتمام ترتيب قرض مشترك لأجل بقيمة 2.5 مليار دولار من فئة الديون الممتازة غير المضمونة، في صفقة تعكس ثقة قوية للأسواق المصرفية الدولية بملفها الائتماني ومكانتها في القطاع المصرفي الخليجي. وأوضحت المجموعة في بيان على موقع بورصة قطر، اليوم الأحد، أن القرض سيستخدم لتلبية الاحتياجات العامة لأعمال المجموعة.
وشهدت عملية الترتيب إقبالاً قوياً من 25 بنكاً دولياً وإقليمياً، مع التزامات إجمالية تجاوزت ضعف حجم القرض النهائي، مع مشاركة بارزة من تسعة بنوك آسيوية بإجمالي التزامات بلغت نحو 1.25 مليار دولار، وهو ما مكّن من زيادة التسهيل من نحو ملياري دولار في البداية إلى 2.5 مليار دولار. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني عبد الله مبارك آل خليفة، إنه “رغم التحديات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية، فإن الإقبال الكبير على القرض، وتجاوز الالتزامات قيمته، يعكس بشكل ملحوظ الثقة في الجدارة الائتمانية للمجموعة”.
وأشار إلى أن العملية تبرز مؤشراً إضافياً على التقدم الذي تحرزه المجموعة لتحقيق طموحها المتمثل في أن تصبح أحد البنوك الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. وقامت بنوك دي بي إس “DBS” وإتش إس بي سي “HSBC” وأي سي بي سي “ICBC” وميزوهو وستاندرد تشارترد بدور المرتبين الرئيسيين المفوضين الأوليين ومديري سجل الاكتتاب، في حين تولى كل من بنك “DBS” وبنك “HSBC” مهمة تنسيق القرض المشترك، وتولى بنك ستاندرد تشارترد مهمة تنسيق الوثائق، بينما قام بنك ميزوهو بدور وكيل التسهيل.
وتشير المعلومات إلى أن التسهيل يمتد لخمس سنوات، وسُعّر بهامش 75 نقطة أساس فوق معدل التمويل لليلة واحدة المضمون (SOFR)، وأن جزءاً من العائدات موجّه لإعادة تمويل تسهيلات سابقة بقيمة ملياري دولار وقّعتها المجموعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتمثل هذه الصفقة امتداداً لنهج مجموعة بنك قطر الوطني في تنويع مصادر تمويلها بالدولار عبر أسواق القروض المشتركة، بعد أن أتمت في إبريل / نيسان 2025 أول قرض مشترك آسيوي غير مضمون بقيمة ملياري دولار، كما سبق أن أعادت تمويل تسهيلات مماثلة بقيمة مماثلة أيضاً في نوفمبر/ تشرين الأول 2023.
كما أن حضور تسعة بنوك آسيوية بتزامنات بلغت نحو نصف حجم القرض يعكس تحولاً ملحوظاً في مركز الثقل الجغرافي للطلب على تمويلات البنوك الخليجية الكبرى، إذ لم تعد الأسواق الأوروبية والأميركية المصدر الوحيد للسيولة الدولية، بل أصبحت البنوك الآسيوية، خاصة الصينية واليابانية والسنغافورية، لاعباً أساسياً في هذه الصفقات. ويعد تجاوز الطلب لضعف حجم القرض مؤشراً على قوة الجدارة الائتمانية للمجموعة، وثقة المقرضين بقدرتها على خدمة التزاماتها رغم تقلبات أسواق الفائدة والطاقة والتمويل العالمي.




