أخبار عاجلةالأسواق

أزمة الصناديق في تركيا تتصاعد: استقالة رئيس هيئة الأسواق وتقاعد نائب وزير

ستوك نيوز – قدم نائب وزير الخزانة والمالية التركي عثمان تشليك طلباً للتقاعد اعتباراً من اليوم الاثنين، فيما استقال رئيس مجلس أسواق رأس المال محمود سوتجو من منصبه معللاً قراره بمشكلات صحية. وجاء الإعلان عن المغادرتين في اليوم نفسه، وسط تداعيات أزمة صناديق الاستثمار والتحقيقات الجارية في شبهات التلاعب بالسوق. وبحسب وزارة الخزانة والمالية، قدم تشليك طلب التقاعد إلى الوزير محمد شيمشك، على أن يسري اعتباراً من يوم تقديمه. ولم تعلن الوزارة سبباً للقرار، ونقلت وكالة الأناضول عن الوزارة  أن سوتجو استقال من رئاسة مجلس أسواق رأس المال لأسباب صحية. وكان قد عُيّن في المنصب في 9 مايو/أيار الماضي.

وأبرزت صحيفتا “ت24″ و”ديكن” التركيتان صلة تشليك بملف التحقيق، إذ ذكرتا أن صهره رجال الأعمال البارز إسكندر بالجي اعتُقل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول ضمن القضية. وكان بالجي عضواً في مجلس إدارة الشركة التركية المدرجة في البورصة “أوزاتا دنيزجيليك”، التي شمل التحقيق تحركات أسهمها. ونقلت “ت24” عن بالجي قوله إنه لم يجرِ أي تعاملات في البورصة، وإن عضويته في مجلس الإدارة لم تمنحه صلاحيات تنفيذية.

وتأتي التطورات بينما يواجه قطاع الاستثمار التركي أزمة واسعة. فقد قرر مجلس أسواق رأس المال في 17 سبتمبر/أيلول الماضي تصفية 131 صندوقاً تديرها سبع شركات لإدارة المحافظ، ويبلغ عدد المستثمرين الأفراد في هذه الصناديق 455 ألفاً و758 شخصاً، وفق بيانات المجلس. وكانت “رويترز” قد أفادت بأن الأزمة تفاقمت بعد تحذيرات من عجز بعض الصناديق عن تلبية طلبات استرداد الأموال، وسط تحقيقات في شبهات تلاعب بأسهم وصناديق استثمارية.

وزادت قضية الصناديق من الضغوط على الجهة الرقابية، بعدما أذنت وزارة الخزانة والمالية في 14 أكتوبر/تشرين الأول بفتح تحقيق مع الرئيس السابق لمجلس أسواق رأس المال إبراهيم عمر غونول، بناءً على طلب النيابة وتقرير فحص أولي أعدته الوزارة. وُقدّر حجم سوق سندات الشركات المقومة بالليرة بنحو تريليون ليرة، أي قرابة 20 مليار دولار، بعدما تضاعفت السوق 14 مرة خلال عشر سنوات. وتمتلك صناديق الاستثمار نحو ثلث هذه السندات، ما يجعل تراجع نشاطها مؤثراً في قدرة الشركات على الاقتراض.

وتفاقمت الأزمة بعد تعثر شركتي “تيرا بورتفوي” و”بوسولا بورتفوي”، وهما شركتان تركيتان لإدارة الأصول، في تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم خلال سبتمبر/أيلول. كما عجز بنك الاستثمار التركي “تيرا ياتيريم” عن دفع أصل سندات وفوائد مستحقة بقيمة 6.05 مليارات ليرة في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقدّر تقرير لشركة الوساطة التركية “غيديك ياتيريم” أن الأصول محدودة السيولة تشكل 58.6% من محافظ الصناديق التي تقررت تصفيتها، بقيمة تقارب 334 مليار ليرة. وتزيد صعوبة بيع هذه الأصول مخاطر تأخر تلبية طلبات السحب، وتضع الشركات الصغيرة والمتوسطة أمام احتمال تراجع فرصها في الحصول على التمويل.

زر الذهاب إلى الأعلى