أخبار عاجلةالأسواق

البرازيل والأسواق العربية… شركات تبحث فرص التوسع

ستوك نيوز – تبحث شركات في البرازيل فرص توسيع أعمالها في الأسواق العربية خلال لقاء تنظّمه الغرفة التجارية العربية البرازيلية في ساو باولو، غدا الخميس، بعد أيام من فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية جديدة. ويستعرض اللقاء فرص التصدير إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومتطلبات دخول الأسواق، وخبرات شركات عملت في المنطقة، بالتزامن مع توسيع قائمة المنتجات البرازيلية المسموح بتصديرها إلى دول عربية. وبحسب وكالة الأنباء البرازيلية العربية، تعقد الغرفة لقاءها الدوري مع الشركات الأعضاء تحت عنوان “التوسع نحو العالم العربي: افهم السوق قبل التصدير”. ويقدم مشاركون من قطاعات التجارة والاستشارات ومعلومات الأسواق أساليب وإجراءات عملية للشركات الراغبة في بدء نشاطها بالمنطقة أو توسيعه.

ويجمع اللقاء مسؤولين سابقين وأصحاب شركات وخبراء في التجارة الدولية. وتشمل قائمة المشاركين وزير التنمية والصناعة والتجارة الخارجية الأسبق، والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة “ساديا”، لويس فرناندو فورلان، الذي يرأس حاليا مجلس إدارة مجموعة القادة العالميين “ليدي غلوبال”. ويشارك في اللقاء أيضاً مدير مكتب الغرفة العربية في دبي، رافائيل سوليميو، ومدير معلومات السوق بالغرفة، ماركوس فينيسيوس، ورئيسة الاستشارات الدولية في المؤسسة ومختبرها للابتكار، كارين ميزوتا. كما يضم صاحبة متجر “الورد للعطور العربية”، جوليا دي بيازي، ومسؤول التصدير في شركة “إم دياس برانكو”، لياندرو موتا. وكانت شركة “ساديا” البرازيلية للصناعات الغذائية من أوائل الشركات البرازيلية العاملة في المنطقة، وبدأت التصدير إلى السعودية منذ سبعينيات القرن الماضي، بحسب وكالة الأنباء البرازيلية العربية.

أسواق جديدة

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية حصول المنتجات الزراعية والحيوانية البرازيلية على 700 موافقة لدخول أسواق في 99 وجهة منذ بداية عام 2023. وتحققت الموافقة رقم 700 بسماح الإمارات باستيراد الأسماك البرازيلية المصيدة والمستزرعة، لتضاف إلى منتجات تشتريها الدولة الخليجية بالفعل من البرازيل. وبحسب الوزارة، تجاوزت واردات الإمارات من المنتجات الزراعية والحيوانية البرازيلية 2.66 مليار دولار خلال عام 2025، وتصدرتها البروتينات الحيوانية ومنتجات السكر والإيثانول والمنتجات الحرجية. وأوضحت الوزارة أن كل موافقة تعني سماح السلطات الصحية في الدولة المستوردة بدخول منتج برازيلي محدد، ضمن جهود تنويع الصادرات وتوسيع وجهاتها وزيادة عدد الشركات المصدرة.

وتظهر بيانات الوزارة حضوراً عربياً بين الوجهات التي منحت موافقات جديدة للمنتجات البرازيلية خلال الفترة من عام 2023 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2026. وسجلت السعودية 21 عملية فتح للأسواق، بعد المكسيك التي تصدرت القائمة بـ28، وكوريا الجنوبية وإثيوبيا بواقع 22 لكل منهما، وقبل روسيا التي سجلت 20، لتأتي المملكة ضمن أبرز الدول التي توسع وصول المنتجات البرازيلية إلى أسواقها خلال الفترة المذكورة. وشملت أمثلة الموافقات الجديدة تصدير القطن إلى مصر، والزهور إلى السعودية، إلى جانب الأسماك المصيدة والمستزرعة إلى الإمارات. وتندرج هذه الموافقات ضمن مسار يشمل المنتجات التقليدية في الصادرات الزراعية البرازيلية، وأخرى تسعى الحكومة إلى توسيع حضورها لدى المشترين الأجانب.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البرازيل والدول العربية نحو 23.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلية. وارتفعت الصادرات البرازيلية إلى الأسواق العربية بنسبة 3.7% لتبلغ 15.3 مليار دولار، فيما زادت الواردات من الدول العربية بنسبة 7.7% إلى 7.9 مليارات دولار، ليسجل الميزان التجاري فائضا لمصلحة البرازيل بنحو 7.4 مليارات دولار. وتصدرت مصر والإمارات والسعودية والجزائر والمغرب قائمة المشترين العرب للمنتجات البرازيلية، التي تشمل السكر ولحوم الدواجن والذرة وخام الحديد وفول الصويا. وفي الاتجاه المقابل، تركزت مشتريات البرازيل من الدول العربية في النفط الخام والمنتجات النفطية والأسمدة الفوسفاتية والمركبة والنيتروجينية، مع بروز المغرب ومصر ضمن موردي الأسمدة للقطاع الزراعي البرازيلي.

الدبلوماسية تدعم التصدير

وخلال فعالية أقيمت في مقر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية يوم 13 أكتوبر الجاري، شدد وزير الزراعة والثروة الحيوانية، أندريه دي باولا، على أن توسيع حضور المنتجات البرازيلية في الخارج يستند إلى العمل المشترك بين الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالتصدير، مشيرا إلى مساهمة وزارات الخارجية والتنمية والصناعة والتجارة والخدمات، والوكالة البرازيلية لترويج الصادرات والاستثمارات، في المفاوضات التي مهدت للحصول على هذه الموافقات. وربط الوزير أداء الصادرات بجودة المنتجات والتعاون بين الحكومة والقطاع الإنتاجي، مؤكدا أهمية الدعم الفني الذي تقدمه الوزارة للمنتجين الزراعيين لتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية. كما أبرز دور الملحقين الزراعيين في متابعة اشتراطات الدول المستوردة، والتواصل مع السلطات المحلية، ودعم المفاوضات المتعلقة بدخول المنتجات البرازيلية. وأشار إلى ارتفاع عدد مكاتب هؤلاء الملحقين من 29 إلى 40 مكتبا خلال الإدارة الحالية.

من جانبه، اعتبر نائب الرئيس، جيرالدو ألكمين، أن فتح أسواق جديدة يتطلب تكامل جهود الجهات المعنية بالصحة الحيوانية والنباتية مع العمل الدبلوماسي والحفاظ على جودة المنتجات. وقال، وفق البيان: “يسعدني الاحتفال ببلوغ 700 سوق مع فتح سوق للأسماك. لدى البرازيل كل المقومات لتحقيق مزيد من النمو”. وأوضح نائب الرئيس أن أجهزة الرقابة الصحية والدبلوماسية البرازيلية أدت دوراً أساسياً في تهيئة فرص التصدير، إلى جانب جودة الإنتاج الوطني. وذكّر بأن البرازيل كانت تعتمد على استيراد الغذاء قبل نحو ستة عقود، مؤكداً أن توسيع المبيعات الخارجية يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الدخل ونمو الشركات ودعم التنمية الاقتصادية. وأكد وزير الخارجية، ماورو فييرا، خلال الفعالية، أن فتح الأسواق يوفر فرصاً للمنتجين الزراعيين والتعاونيات والصناعات الزراعية والشركات بمختلف أحجامها ومناطقها. ورأى أن الحوار الدبلوماسي والتعاون الفني يسهمان في تحويل المفاوضات الدولية إلى فرص تجارية، وتنويع الوجهات وزيادة حضور المنتجات البرازيلية بالخارج.

زر الذهاب إلى الأعلى