أخبار عاجلةالأسواق

الصين تسجل نمواً قوياً في التجارة رغم توترات الشرق الأوسط

واصلت الصين تسجيل تجارة نشطة في أبريل/ نيسان بالرغم من الوضع الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، محققة حتى زيادة في صادراتها إلى الولايات المتحدة، وفق بيانات رسمية نشرت السبت قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتظرة بترقب كبير.

وسجلت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم زيادة في صادراتها في أبريل/ نيسان بنسبة 14.1% على أساس سنوي، مقابل زيادة في الواردات بنسبة 25.3% خلال الفترة ذاتها، بحسب بيانات إدارة الجمارك.

وجاءت هذه الأرقام أعلى من توقعات مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أوردتها وكالة “بلومبرغ”، الذين توقعوا زيادة بنسبة 8.4% للصادرات و20% للواردات.

كما تجاوزت بيانات مارس/ آذار، التي شهدت زيادة في الصادرات بنسبة سنوية لم تتجاوز 2.5%، وكانت أدنى من توقعات الخبراء.

وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.3% في أبريل/ نيسان على أساس سنوي، في تباين كبير مع أرقام الأشهر السابقة، حين تراجعت هذه الصادرات بمعدل سنوي قدره 11% في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط و26.5% في مارس/ آذار، تحت وطأة الرسوم الجمركية المشددة الأميركية.

تمديد الهدنة التجارية

ويزور ترامب بكين الأسبوع المقبل، وعلى رأس جدول أعمال قمته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ التجارة والخلل في الميزان التجاري لصالح الصين والرسوم الجمركية.

ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شهد عام 2025 حرباً تجارية ضارية بين الولايات المتحدة والصين على وقع رسوم جمركية مشددة وقيود متبادلة.

وتوصل الرئيسان في أكتوبر/ تشرين الأول إلى هدنة تجارية مؤقتة من المتوقع أن يبحثا تمديدها خلال اجتماعهما.

وألغت المحكمة العليا الأميركية في فبراير/ شباط جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها ترامب في فبراير/ شباط، لكن الإدارة تبقي على رسوم محددة مفروضة على الصين وقد تفرض رسوماً جمركية جديدة.

وكانت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 20% عام 2025، في وقت سجلت فيه الصين فائضاً قياسياً في ميزانها التجاري قارب 1200 مليار دولار.

وبلغ حجم الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة إجمالاً 36.8 مليار دولار في أبريل/ نيسان 2026، مقارنة مع 22 مليار دولار عام 2025.

عدم يقين

ولا تزال الصادرات المحرك الأساسي للاقتصاد الصيني بالرغم من ضغوط شركاء بكين من أجل تبني نموذج يحفز الاستهلاك الداخلي، وجهود الحكومة في هذا الاتجاه.

ويبقى الاعتماد على التجارة الدولية عاملاً يبعث على عدم اليقين في ظل ضعف الطلب الداخلي واستمرار الأزمة العقارية ومديونية الإدارات المحلية، فضلاً عن فائض الإنتاج والضغوط الانكماشية وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

ويشير الخبراء إلى أن النشاط التجاري الصيني لا يزال حتى الآن صامداً في وجه الأزمة في الشرق الأوسط، متوقعين إبقاء الصادرات على زخمها في المستقبل القريب، مدعومة بالطلب على أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء.

وما يحصن الصين أكثر من سواها ضد صدمة الحرب الآنية هو تنوع إنتاجها ومصادر إمداداتها من الطاقة، لكن الخبراء يحذرون من مخاطر أزمة طويلة الأمد وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي بالنسبة لاقتصاد يعتمد إلى هذا الحد على المبادلات التجارية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى