أخبار عاجلةالأسواق

هيئة أميركية أمام خسائر مليارية وتحذيرات من أزمة سيولة

في ظل أزمة مالية متفاقمة، كشفت هيئة البريد الأميركية، عن خسائر فصلية صافية بلغت نحو 2 مليار دولار، محذرة من احتمال نفاد السيولة بحلول شهر فبراير المقبل.

وأوضحت الهيئة أن حجم البريد تراجع بنسبة 6.3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس 2026، بينما ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 2.3% لتصل إلى 20.2 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

والشهر الماضي، كانت الهيئة قد أعلنت عن تعليق مؤقت لمساهمات صاحب العمل في نظام المعاشات التقاعدية الفيدرالي بهدف الحفاظ على السيولة، إلى جانب خطط لرفع سعر طابع البريد من 78 إلى 82 سنتًا بدءًا من 12 يوليو.

وأشارت إلى أنها تكبدت خسائر إجمالية بلغت 120 مليار دولار منذ عام 2007، في ظل تراجع البريد التقليدي، وخاصة البريد من الدرجة الأولى الذي انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.

وقال مدير البريد العام ديفيد شتاينر: “نمر بأزمة سيولة، ونتخذ خطوات جادة للحفاظ على الأموال لضمان استمرار العمليات. ولتفادي الاضطرابات، نحتاج إلى تحرك عاجل من الكونغرس لتوسيع صلاحيات الاقتراض ومعالجة القيود التنظيمية القديمة”.

أوضحت الهيئة أن تعليق مساهمات المعاشات سيوفر نحو 200 مليون دولار كل أسبوعين، أي حوالي 2.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر.

كما حصلت الهيئة الشهر الماضي على موافقة من هيئة تنظيم البريد لزيادة مؤقتة بنسبة 8% في أسعار البريد السريع وخدمات الطرود لمواجهة ارتفاع تكاليف النقل والوقود، على أن تستمر الزيادة حتى يناير 2027.

وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن الهيئة أبرمت اتفاقًا مع شركة “أمازون” لاستخدام خدماتها في ما لا يقل عن مليار طرد سنويًا، وهو ما يمثل نحو 80% من حجم شحنات الشركة في العام الماضي.

وأكد المدير العام للهيئة، أن التعاون مع عملاء كبار مثل “أمازون” و”دي إتش إل” يعد تطورًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن الهيئة بدأت بالفعل الاستعانة بمستشارين لإعادة الهيكلة لمواجهة أزمتها المالية المتصاعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى