أخبار عاجلةالأسواقمنوعات اقتصاديه

أوكرانيا تصعّد ضغطها على النفط الروسي بقصف منشآت في ميناء نوفوروسيسك

ستوك نيوز- أفادت تقارير إعلامية اليوم السبت باشتعال النيران في منشآت نفط روسية في ميناء نوفوروسيسك الرئيسي على البحر الأسود بعد هجوم بطائرات مسيّرة خلال الليل، وهو أحدث سلسلة من الضربات على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وقد كثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على أهداف مرتبطة بصناعة النفط في روسيا وإنتاجه،  من خطوط أنابيب ومصافٍ وناقلات، الأمر الذي أثر سلباً بالصادرات الروسية.

وقالت مصادر روسية إن حطام الطائرات المسيّرة الساقط على المنطقة تسبب في اندلاع حريق في مستودع نفطي في مدينة الميناء، بحسب ما قالت خدمات الطوارئ الإقليمية في بيان على تليغرام في وقت مبكر من يوم السبت. وأضافت السلطات أن الحطام سقط أيضاً على محطة النفط، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وقالت إن شخصين أُصيبا وتضرر مبنى سكني.

وتُظهر صور أقمار صناعية من نظام ناسا لإدارة معلومات الحرائق (FIRMS) التابع لوكالة ناسا ما يشير إلى اندلاع حريق في مستودع غروشوفايا النفطي في الجبال قرب الميناء، ويخزن المرفق النفط الخام والمنتجات البترولية التي تُشحن لاحقاً إلى شيسخاريس، أكبر محطة تصدير نفط روسية على البحر الأسود.

ولم تعلق شركة ترانس نفط، مشغّل خطوط الأنابيب الروسي المالكة لشيسخاريس وغروشوفايا، على تقارير الحريق، لكن هجمات سابقة على شيسخاريس في أوائل إبريل/ نيسان الماضي أجبرت الشركة على وقف عمليات التحميل هناك مؤقتاً. وفي الشهر الماضي، شحنت المحطة أكثر من 544 ألف برميل من النفط الروسي يومياً، وفق بيانات وكالة بلومبيرغ.

ولم يعلّق المسؤولون العسكريون في كييف، الذين سبق أن أعلنوا مسؤوليتهم عن ضربات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة الروسية، على هجوم نوفوروسيسك حتى الآن.

وكثّفت أوكرانيا ضرباتها بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية في الأسابيع الأخيرة، من المصافي إلى شبكة خطوط الأنابيب، بهدف “نقل الحرب إلى داخل روسيا”. وتقلل هذه الهجمات قدرة روسيا على تصدير ومعالجة النفط والاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

حرب المصافي

وقد أدت الضربات في مايو إلى توقف جزئي أو كامل لعدد من المصافي الرئيسية في وسط روسيا، ما خفّض مستويات التكرير إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وأثار مخاوف من نقص الوقود مع بداية موسم الطلب المرتفع في الصيف.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس الماضي، أن الطائرات المسيّرة استهدفت مصفاة “سيزران” النفطية الواقعة على بُعد أكثر من 800 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، ونشر مقطع فيديو للنتائج المترتبة على الهجوم.

وأفادت وسيلة الإعلام الروسية “أسترا” أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية أصابت مصفاة سيزران التابعة لعملاق النفط والغاز “روسنفت”.

وقد وسّعت أوكرانيا قدراتها في الضربات المتوسطة وبعيدة المدى، عبر نشر تقنيات مسيّرات وصواريخ لافتة طورتها محلياً في إطار سعيها لهزيمة الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات. وأصبحت الأسلحة والخبرات الأوكرانية مطلوبة من دول أخرى، بعدما كانت كييف في بداية الحرب تعتمد على طلب مساعدات عسكرية أجنبية واسعة.

وقال زيلينسكي إن الطائرات المسيّرة الأوكرانية ضربت مصفاة أخرى في اليوم السابق، في ظل هجمات شبه يومية تستهدف أصول النفط الروسية التي تُعد مصدراً رئيسياً لتمويل الحرب.

وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “بشكل عام، خطتنا للضربات بعيدة المدى في مايو تُنفذ إلى حد كبير بالكامل”، موضحاً أن الأهداف الرئيسية هي مصافي النفط الروسية، ومرافق التخزين، والبنية التحتية المرتبطة بعائدات النفط.

زر الذهاب إلى الأعلى