أخبار الشركاتتكنولوجيا

نهاية هيمنة عمالقة الإنترنت.. شركة رقائق صينية تخطف الصدارة من “تينسنت”

تجاوزت شركة CXMT لصناعة رقائق الذاكرة شركة تينسنت لتصبح أكبر شركة صينية من حيث القيمة السوقية.

وتخطت القيمة السوقية لـ CXMT نصف تريليون دولار اليوم الاثنين في تحول يعكس تغيراً واضحاً في خريطة الاستثمار داخل الصين باتجاه شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي.

ويأتي الصعود مع طفرة الطلب على مكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع دفع بكين نحو الاكتفاء التكنولوجي وتقليص الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

هذا التحول يظهر بوضوح في الأسواق، إذ ارتفع وزن قطاع الأجهزة في مؤشر MSCI للأسهم الصينية من أقل من 3% قبل 6 سنوات إلى أكثر من 12% حالياً، بينما انخفض الوزن المجمع لشركات التجارة الإلكترونية، مثل Alibaba وJD.com من أكثر من 15% في 2020 إلى نحو 7%.

وسجل سهم شركة CXMT الصينية قفزة استثنائية بأكثر من 460% في أول جلسة تداول له بعد الطرح العام، ليصبح سريعاً واحداً من أبرز الأسماء في صناعة الرقائق العالمية.

وأُدرجت الشركة في بورصة شنغهاي في 27 يوليو الماضي بسعر طرح بلغ 8.66 يوان للسهم، قبل أن يقفز السهم إلى نحو 49 يواناً في أولى جلسات التداول، ما دفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من نصف تريليون دولار.

هل حجم أعمال CXMT الحالي يبرر هذا التقييم؟

تُعد CXMT أكبر منتج صيني لذاكرة DRAM، المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والخوادم، إضافة إلى أهميتها المتزايدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبلغت إيرادات الشركة في 2025 نحو 9 مليارات دولار، وسجلت أول أرباح سنوية لها بقيمة تقارب 280 مليون دولار.

وفي الربع الأول من 2026، تسارع النمو بصورة كبيرة مع ارتفاع أسعار الذاكرة، لتصل الإيرادات إلى نحو 7.5 مليار دولار، أي ما يقارب إيرادات الشركة المسجلة خلال عام 2025 بأكمله في ربع واحد.

منافسة العمالقة

رغم النمو السريع، تكشف المقارنة مع سوق DRAM العالمي حجم الرهان الذي يقوم به المستثمرون.

فالسوق لا يزال تحت سيطرة ثلاثة أسماء رئيسية هي Samsung وSK Hynix وMicron، ورغم صعود CXMT إلى المركز الرابع عالمياً ما زالت حصتها السوقية نحو 8%، مقابل نحو 38% لسامسونغ و29% لـ “إس كيه هاينكس”، وبذلك أصبحت الشركة من عمالقة القطاع من حيث القيمة السوقية قبل أن تصبح كذلك من حيث الحصة في السوق.

رهانات المستثمرين على المستقبل

ويراهن المستثمرون على مستقبل الشركة أكثر من حجم أعمالها الحالي، في ظل توسع CXMT بقوة في الطاقة الإنتاجية، إلى جانب مساعي الصين لتقليل اعتمادها على الشركات الأجنبية في رقائق الذاكرة.

كما تراهن الأسواق على استفادة الشركة من الطفرة المتوقعة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات متزايدة من رقائق الذاكرة عالية الأداء.

الذاكرة فائقة السرعة الاختبار الأصعب

لكن الاختبار الأصعب أمام CXMT سيكون في سوق HBM، وهي الذاكرة فائقة السرعة المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي، حيث لا تزال SK Hynix وSamsung وMicron متقدمة تكنولوجياً.

وهنا تكمن المفارقة في “CXMT” فالشركة أصبحت رابع أكبر لاعب عالمياً في سوق DRAM، لكنها متأخرة تكنولوجياً عن منافسيها في ذاكرة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ومع ذلك، فإن سهمها لم ينتظر حتى تلحق الشركة بمنافسيها.

فقفزة بلغت 466% في أول جلسة تداول لسهم “CXMT ” تعني أن المستثمرين سعّروا بالفعل جزءاً كبيراً من النجاح الذي يتوقعونه للشركة في المستقبل، ومن ثم يبرز السؤال : هل تقوم CXMT بسحب البساط من منافسيها والاستحواذ على حصة سوقية أكبر تفسر تربعها على عرش القيمة السوقية الأكبر في السوق الصينية؟

زر الذهاب إلى الأعلى