أخبار الشركات

من أديداس إلى ريبوك.. من سيرعى منتخب الاحتلال مستقبلاً؟

ستوك نيوز – مع اقتراب نهاية عقد الرعاية المبرم لعامين مع شركة الملابس والأحذية الرياضية الأميركية “ريبوك” (Reebok)، في فبراير/شباط 2027، يواجه اتحاد كرة القدم في دولة الاحتلال صعوبة في إيجاد شركة جديدة لأطقم منتخباته. وبعد تعثر اتفاقات سابقة، أشارت تقارير محلية إلى أن الاتحاد في حال عدم تقدم شركات للمناقصة قد يضطر إلى الاعتماد على مورد محلي أو خوض المباريات من دون شعار شركة راعية.

“ريبوك” تلوّح بسحب الشعار

بدأت “ريبوك” تجهيز أطقم منتخبات الاتحاد في 2025، بموجب عقد لمدة عامين، بعد انسحاب الشركة الإيطالية “إريا” (Errea) من اتفاق التوريد. وأثار العقد دعوات لمقاطعة “ريبوك” بسبب ارتباطها بالاتحاد، الذي تضم مسابقاته أندية من مستوطنات في الضفة الغربية.

وفي 30 سبتمبر/أيلول 2025، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن “ريبوك” طلبت من وكيلها المحلي إزالة شعارها عن قمصان المنتخبات، وسط ضغوط المقاطعة. ورد الاتحاد باتهام الشركة بالتراجع تحت الضغط، وأعلن أنه يدرس خيارات قانونية. وبعد محادثات بين رئيس الاتحاد وممثلي “ريبوك” ووكيلها المحلي، قال الاتحاد إن الشركة تراجعت عن طلبها وإن الشعار سيبقى على القمصان.

وفي مباراة النرويج في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ظهر شعار “ريبوك” على قميص المنتخب مقلوبا، بعدما أعادت شركة الملابس شعارها عقب الجدل. وأظهرت صور المباراة الشعار مقلوبا، في وقت كانت الأنباء عن طلب إزالته لا تزال متداولة.

“إريا” انسحبت قبل بدء التوريد

في إبريل/نيسان 2024، أعلن الاتحاد أن شركة الملابس الرياضية الإيطالية “إريا” ستكون موردا لأطقم منتخباته لأربعة أعوام، بدءا من يناير/كانون الثاني 2025. لكن الاتحاد أعلن في 22 يناير/كانون الثاني 2025 أن التعاون لن يتم، قبل أن تبدأ الشركة توريد الملابس.

وجاء الانسحاب بعدما واجهت “إريا” دعوات مقاطعة بسبب الاتفاق. وأشارت حركة المقاطعة إلى أن الشركة تراجعت عنه بعد حملة ضغوط، فيما اتهم الاتحاد الشركة بالإخلال بالاتفاق، وانتهى الخلاف باتفاق تعويض للاتحاد قُدّر بنحو 250 ألف يورو، قبل أن يتجه الاتحاد إلى التعاقد مع “ريبوك”.

“أديداس” لم تجدد الرعاية

رعت شركة الملابس والأحذية الرياضية الألمانية “أديداس” (Adidas) الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم من عام 2008 إلى عام 2018، ثم لم تجدد عقدها.

وسبقت قرار عدم التجديد حملة ضغط قادتها أندية فلسطينية، ووقّع عريضتها نحو 16 ألف شخص. ورحبت حركة المقاطعة بالقرار وعدّته انتصارا للحملة.

وعادت “أديداس” إلى دائرة الجدل في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد إعلان محلي لخدمة تتيح شراء حذاء واحد بدلا من زوج، ظهر فيه شاليف بيتون، وهو جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق. وأثارت الحملة دعوات جديدة للمقاطعة، فاعتذرت الشركة عن ردات الفعل، وسُحب الإعلان من حساب “أديداس إسرائيل” على منصة إنستغرام.

“بوما” أنهت عقدها في 2024

رعت شركة الملابس والأحذية الرياضية الألمانية “بوما” (Puma) المنتخب الإسرائيلي من عام 2018 حتى نهاية 2024، ثم أنهت العقد ولم تجدده.

وأعلنت الشركة قرارها في ديسمبر/كانون الأول 2023، وقالت إنه اتُخذ في نهاية 2022، قبل العدوان على غزة، ضمن خطة تجارية لإعادة ترتيب رعايات المنتخبات. وكانت “بوما” تواجه دعوات للمقاطعة خلال فترة رعايتها.

“نايكي” تتكبد خسائر

رعت شركة الملابس والأحذية الرياضية الأميركية “نايكي” (Nike) نادي مكابي تل أبيب لكرة السلة منذ موسم 2002 – 2003، وجدد النادي عقدها في مارس/آذار 2017 لأربعة مواسم إضافية، حتى نهاية موسم 2020 – 2021. ولم يُعلن عن تجديد العقد بعد ذلك.

وتراجعت إيرادات “نايكي” في سنتها المالية المنتهية في 31 مايو/أيار 2025 بنسبة 10% إلى 46.3 مليار دولار، وانخفض صافي أرباحها 44% إلى 3.2 مليارات دولار، وفق النتائج التي أعلنتها الشركة في يونيو/حزيران 2025.

احتجاجات في الملاعب الأوروبية

وامتد الرفض إلى مدرجات الملاعب الأوروبية. ففي مباراة فرنسا والمنتخب الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أطلق مشجعون صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، ورفع محتجون لافتة كُتب عليها “لا نلعب مع الإبادة”.

وفي مباراة أيرلندا والمنتخب الإسرائيلي في المجر يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي، ارتدى اللاعبون الأيرلنديون شارات سوداء، وأحنوا رؤوسهم خلال النشيد الإسرائيلي، ولم يتبادل قائدا المنتخبين المصافحة قبل اللقاء. كما غادر الحارس الإيرلندي غافين بازونو التشكيلة، قائلا إن موقفه نابع من اعتقاده بأن قتل الأبرياء أمر خاطئ.

وكانت “أديداس” قد واجهت في سبتمبر/أيلول الماضي موجة دعوات لمقاطعتها بعد حملة محلية روّجت لخدمة تتيح شراء حذاء واحد للأشخاص الذين يحتاجون إلى فردة واحدة، وظهر فيها جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق. واعتذرت الشركة عن الحملة، وأزيل مقطعها الترويجي من الحساب الذي نشره.

زر الذهاب إلى الأعلى