أخبار عاجلةالأسواق

الجوع يتفاقم في غزة… وشاحنات الغذاء تتراجع 46%

ستوك نيوز – تراجعت شاحنات المواد التموينية والأغذية الواصلة إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بنسبة 46% خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقارنة بالأسبوع السابق، في وقت تعاني فيه أسواق القطاع نقصاً في السلع الأساسية وتدهوراً في القدرة الشرائية للسكان. وأظهرت بيانات هيئة المعابر والحدود، التي رصدتها وحلّلتها “العربي الجديد”، انخفاض إجمالي الشاحنات الواردة إلى القطاع بنسبة 12.9%، من 955 شاحنة خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر إلى 832 شاحنة في الأسبوع التالي، بفارق 123 شاحنة، رغم الزيادة المحدودة في شاحنات المساعدات.

وبحسب البيانات، توزعت الشاحنات الواصلة خلال الأسبوع الأخير على 222 شاحنة تجارية و544 شاحنة مساعدات و66 شاحنة محروقات، مقابل 351 شاحنة تجارية و530 شاحنة مساعدات و74 شاحنة محروقات في الأسبوع السابق. وبذلك، تراجع عدد الشاحنات التجارية بمقدار 129 شاحنة، أي بنسبة 36.8%، بينما ارتفعت شاحنات المساعدات بنسبة 2.6%، بزيادة 14 شاحنة فقط، وهو ما لم يعوض الانخفاض في الحركة التجارية في القطاع، كما انخفضت شاحنات المحروقات بواقع ثماني شاحنات، بنسبة تقارب 10.8%.

وتكشف المقارنة بين الأسبوعَين أنّ الزيادة في المساعدات تزامنت مع تراجع إجمالي الشاحنات الداخلة عبر المعبر، الذي يمثل المنفذ التجاري الوحيد للقطاع، بحسب المعطيات الواردة في البيانات. وكان الانخفاض الأكبر في شاحنات المواد التموينية والأغذية، التي تراجعت من 641 شاحنة خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر، إلى 346 شاحنة خلال الفترة من 16 إلى 22 من الشهر نفسه، بانخفاض بلغ 295 شاحنة، أو نحو 46%. وانخفضت حصة شاحنات الغذاء من إجمالي الشاحنات الواردة للقطاع من نحو 67.1% في الأسبوع الأول إلى 41.6% في الأسبوع التالي، بفارق يقارب 25.5 نقطة مئوية، ما يظهر تقلص وزن الإمدادات الغذائية ضمن مجموع السلع التي دخلت القطاع.

في المقابل، ارتفع عدد الشاحنات المحملة بالسلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية من 145 إلى 293 شاحنة، بزيادة 148 شاحنة، تعادل نحو 102%. كذلك، ارتفعت شاحنات مستلزمات الإيواء والإغاثة من 57 إلى 95 شاحنة، وزادت شاحنات الأدوات والمستلزمات الطبية والصحية من 23 إلى 26 شاحنة. وتشير الأرقام إلى تغيّر في تركيبة الحمولات الواصلة إلى غزة، إذ انخفض عدد شاحنات الغذاء بصورة حادة، بينما تضاعف تقريباً عدد شاحنات السلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية، وارتفعت شحنات الإيواء والمستلزمات الصحية.

وتتزامن هذه التغيّرات مع غياب أصناف غذائية أساسية عن الأسواق، تشمل الطحين واللحوم والخضروات والفواكه والبيض، بحسب المعطيات المتعلقة بواقع الأسواق، إلى جانب ضعف قدرة السكان على شراء السلع المتاحة، في ظل اتساع الفقر وفقدان مصادر الدخل لدى قطاعات واسعة منهم. ولا تعوض زيادة الشاحنات المحملة بالأدوات المنزلية ومستلزمات الإيواء النقص في المواد الغذائية، لاختلاف استخداماتها واحتياجات الأسر إليها، كما أن ارتفاع عدد شاحنات المساعدات لا يعني بالضرورة زيادة شاحنات الغذاء، إذ تختلف فئات الحمولات عن تصنيف الشاحنات إلى تجارية وإغاثية ومحروقات.

وتبقى محتويات الشاحنات وانتظام وصولها وقدرة السكان على شراء ما يدخل الأسواق عناصر أساسية في تقييم توافر الغذاء، إلى جانب العدد الإجمالي للشاحنات. فوجود سلع استهلاكية متنوعة لا يضمن حصول الأسر على الطحين والخضروات والبيض وغيرها من احتياجاتها اليومية. ويظل تراجع شاحنات الأغذية المؤشر الأبرز خلال الأسبوع رغم ارتفاع شحنات أصناف أخرى من البضائع.

زر الذهاب إلى الأعلى