تكنولوجيا

وكيل يختطف نماذج الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات إلكترونية

ستوك نيوز – كشف باحثون أمنيون عن وكيل ذكاء اصطناعي جديد مصمم لتنفيذ هجوم إلكتروني كامل دون تدخل بشري. صُمم هذا الوكيل لاختراق نماذج الذكاء الاصطناعي لتنفيذ ما يصل إلى 100 ألف عملية خبيثة، بشكل مستقل من دون الحاجة إلى موافقة بشرية. يشمل ذلك البحث عن أهداف، واستغلال الثغرات الأمنية، وسرقة البيانات، ونشر برامج تعدين العملات المشفرة، وإعادة إصابة الأنظمة المخترقة.

ووجد باحثون في شركة سيمانتك للأمن السيبراني أن هذا الوكيل الهجومي يستخدم نماذج ذكاء اصطناعي غير محمية، ويستغلها لتنفيذ ما يصل إلى 100 ألف خطوة من دون أي تدخل بشري، بينما يتحمل مالك النموذج غير المحمي تكاليف كل خطوة من هذه الخطوات. وما يميز هذه الأداة هو أن النموذج المسروق لا يكتفي بالإجابة على الأسئلة فحسب، بل يتولى التخطيط للهجوم وتوجيهه.

ولإجبار النماذج التجارية على تنفيذ هذه المهام، غلّف المشغلون طلباتهم بأسلوب jailbreak (كسر القيود)؛ بحيث يوجّهون النموذج لتجاهل ضوابط الأمان واعتبار سرقة البيانات جزءاً من مهام التطوير البرمجي الروتينية. وبحسب تقرير الشركة الأميركية، الذي صدر أمس الأربعاء، هذا النشاط شكل من أشكال LLMjacking (اختراق نماذج اللغة الكبيرة)، حيث يستولي المهاجمون على صلاحية الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي يخص طرفاً آخر، مما يجعل الضحية تتحمل تكاليف الاستخدام.

وحصلت “سيمانتك” على مجموعة تعليمات هذا الوكيل بالكامل في صيف 2026 من خلال نظام ذكاء اصطناعي وهمي. وهو نظام ينتحل شخصية خدمة ذكاء اصطناعي غير محمية ومتاحة عبر الإنترنت، وذلك لجذب الهجمات ودراستها. ولأن المشغلين أرسلوا كامل تعليمات تشغيل الأداة إلى ما اعتقدوا أنه نموذج حقيقي، سجل النظام الوهمي بشكل شامل كيفية بناء هذا الوكيل وما يُطلب منه فعله.

ومعظم أدوات الذكاء الاصطناعي تستخدم الآن واجهة برمجة متوافقة مع شركة “أوبن إيه آي” الأميركية. لهذا يمكن لأداة فحص واحدة العثور على أنواع عديدة من الأهداف باستخدام مجموعة واحدة من أدوات الفحص. ولأن تشغيل نموذج يكلف المال دائماً، فإن توجيه عمله، عبر نقطة نهاية غريبة، أو مفتاح مسروق، ينقل هذه التكلفة إلى الضحية. كما يحصل القراصنة على إخفاء الهوية، ويتجنبون حظر الحساب الذي قد تفرضه الشركة بسبب إساءة الاستخدام.

زر الذهاب إلى الأعلى