تكنولوجيا

ختام مؤتمر الدوحة الدولي للذكاء الاصطناعي: الرقابة البشرية أولوية

ستوك نيوز – اختتمت، مساء اليوم الخميس، أعمال الدورة الثانية من مؤتمر الدوحة الدولي للذكاء الاصطناعي والأمن 2026 الذي عُقد تزامناً مع الدورة السادسة عشرة من معرض ومؤتمر ميليبول قطر 2026، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

جاء انعقاد المؤتمر (ترعاه فضاءات ميديا شريكاً إعلامياً) تزامناً مع ميليبول قطر 2026، الذي شهد مشاركة أكثر من 270 جهة عارضة محلية ودولية، ما عزز مكانة الدوحة منصةً إقليمية ودولية للحوار حول التحديات الأمنية المستجدة وسبل مواجهتها بالتقنيات الذكية. وتناول مؤتمر الدوحة الدولي للذكاء الاصطناعي والأمن 2026 على مدى ثلاثة أيام، محاور شملت توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن الداخلي، وحماية بيانات الأنظمة الأمنية الذكية وذاتية التشغيل، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، إلى جانب الأطر التشريعية والأخلاقية المنظمة لاستخدام هذه التقنيات.

وخصص اليوم الثالث والأخير للمؤتمر لمناقشة محورين استراتيجيين، هما “صمود الأنظمة السيبرانية-الفيزيائية وحماية البنية التحتية في عصر الذكاء الاصطناعي”، و”الأنظمة الأمنية الذكية والمستقلة”. وناقش مشاركون في جلسة “الأنظمة الأمنية الذكية وذاتية التشغيل” سبل تعزيز قدرات اكتشاف التهديدات والاستجابة لها، مع ضمان حماية البيانات والخصوصية وإبقاء القرارات الحساسة تحت الإشراف البشري.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة سايتو ميت للأمن السيبراني، حمد صالح حديد، إن التحدي الأساسي في توظيف الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بمدى انتشار هذه التقنيات، بقدر ما يرتبط بمدى القدرة على مراقبة أدائها وفهم آليات اتخاذها للقرارات، والتحقق من التزامها الضوابط الأمنية المحددة. وحذر من المخاطر الناجمة عن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، من دون تحديد واضح لصلاحياتها وحدود عملها، ولا سيما في ما يتعلق بالوصول إلى البيانات الحساسة أو تعديلها، مشيراً إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتحولون إلى مصدر للتهديدات السيبرانية في حال خروجهم عن نطاق التحكم أو استغلال قدراتهم لتجاوز الضوابط الأمنية.

بدوره، تناول العميد المشارك في جامعة حمد بن خليفة، أمين برماق، أهمية دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في أجهزة الاستشعار، بما يتيح معالجة البيانات محلياً واتخاذ القرارات، من دون الحاجة إلى نقلها بصورة مستمرة عبر الإنترنت. وأشار إلى أن التوسع المتزايد في استخدام أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة بالشبكات يفرض تحديات تتعلق بأمن المعلومات والخصوصية، مبيناً أن معالجة البيانات داخل الأجهزة تحدّ من الحاجة للاتصال بالإنترنت، وتقلل من احتمالات التعرض للهجمات المرتبطة بالشبكات، مع ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأجهزة من الهجمات المادية.

في ختام مؤتمر الدوحة الدولي للذكاء الاصطناعي والأمن 2026 الذي سيعود إلى العاصمة القطرية بعد عامين، تزامناً مع “ميليبول قطر”، خلصت النقاشات الاستراتيجية بالتشديد على أن مستقبل الأمن لم يعد يُدار بالتقنيات وحدها، بل بالقدرة على حوكمتها واستخدامها بمسؤولية. وقد رسّخت الدوحة، من خلال هذا المؤتمر الدولي، موقعها ملتقىً للحوار بين الحكومات والخبراء والقطاع الخاص، في وقت تتسارع فيه التحديات السيبرانية وتتقاطع فيها أسئلة الذكاء الاصطناعي مع السيادة الرقمية وحماية البنية التحتية وثقة المجتمعات.

زر الذهاب إلى الأعلى