أخبار عاجلةالأسواق
كيف أعادت حرب إيران رسم خارطة تسعير النفط السعودي؟

في ظل مشهد جيوبوليتيكي متفجر خنق تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، أعلنت شركة “أرامكو السعودية” عن زيادة تاريخية في أسعار خامها الرئيسي “العربي الخفيف” المتجه إلى الأسواق الآسيوية لشهر مايو المقبل.
أرقام التسعير الجديد وتوقعات السوق
حددت المملكة العربية السعودية معالم سياستها السعرية الجديدة وفق ما يلي:
- العلاوة القياسية: رفع سعر الخام العربي الخفيف بعلاوة قدرها 19.50 دولارا للبرميل فوق السعر المرجعي في آسيا.
- مفاجأة المحاللين: رغم ضخامة الزيادة، إلا أنها جاءت دون توقعات المتعاملين التي وصلت إلى 40 دولارا في بعض التقديرات، ويعزى ذلك إلى تقلبات نهاية مارس وتكاليف النقل الإضافية.
ميناء ينبع: “رئة” التصدير البديلة
أدى الإغلاق الشبه التام لمضيق هرمز جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى تحول جذري في مسارات الشحن:
- تحويل المسار: جميع صادرات أرامكو تشحن حاليا من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بدلا من رأس تنورة، لتفادي عنق الزجاجة في الخليج.
- الاستغلال الأمثل للأنابيب: بلغ خط الأنابيب الممتد للبحر الأحمر حده الأقصى، حيث يصدر نحو 5 ملايين برميل يوميا، ما يعادل 70% من شحنات المملكة قبل نشوب الحرب.
تصريحات أمين الناصر واستراتيجية الإنتاج
أكد الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، أن الشركة تتعامل مع الأزمة بمرونة عالية، حيث تم:
- تركيز الإنتاج: أوقفت الشركة معظم إنتاج الخامين “المتوسط” و”الثقيل”.
- أولوية الخفيف: التركيز الكامل على بيع الخامين “الخفيف” و”الخفيف جدا” عبر ميناء ينبع، لتلبية احتياجات المصافي العالمية في ظل النقص الحاد.
تأتي هذه التطورات في وقت قفز فيه خام برنت بنسبة تتجاوز 50% منذ بدء الصراع في 28 فبراير الماضي، مما جعل من تسعير مايو محورا لاستقرار أسواق الطاقة التي تعيش حالة من الضبابية القصوى.



