بدعم من الـ”ETFs”.. المؤسسات الأميركية الكبرى تسيطر على ثلث سيولة “بيتكوين”
توقعات بانتقال السيولة.. "بيتكوين" قد يكون أقرب إلى الذهب من قطاع الرقائق مستقبلاً

ستوك نيوز- قال مدير صندوق الأصول الرقمية في TDR راشد الخزاعي، إن مقارنة سوق بيتكوين الحالي بما كان عليه في عام 2022 تكشف عن تغير جذري في طبيعة المستثمرين والسيولة، موضحا أن الأسعار الحالية المرتفعة لا تعكس بالضرورة نفس بيئة المضاربة التي كانت سائدة قبل سنوات.
وأوضح الخزاعي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن بيتكوين عندما وصل سابقا إلى هذه المستويات السعرية كانت قيمته السوقية أقل بكثير، وكانت التحركات مدفوعة بدرجة كبيرة بالمضاربات والاستثمارات الفردية قصيرة الأجل.
أكد الخزاعي، أن ديناميكية سوق بيتكوين اختلفت جذرياً عن دورة عام 2022؛ حيث تحول من أصل للمضاربات الفردية إلى أداة استثمارية مستقرة، مدفوعاً بدخول المؤسسات الاستثمارية الكبرى عبر صناديق ال ETF، والتي باتت تضخ نحو ثلث السيولة المتداولة حالياً من خلال مؤسسات أميركية ضخمة.”
تدفقات صناديق الـETF لا تعكس مخاوف هيكلية
وحول التخارجات الأخيرة من صناديق الBitcoin ETF، أوضح الخزاعي أن خروج نحو مليار دولار خلال أسبوع واحد لا يمثل مصدر قلق حقيقي، خصوصا أن السوق شهد بعد ذلك تدفقات قوية عوضت جزءا كبيرا من هذه التخارجات خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن صناديق الETF ما تزال أداة استثمارية حديثة نسبيا في سوق العملات الرقمية، وأن التقلبات السريعة في التدفقات ترتبط بدرجة كبيرة بسلوك الوسطاء ومديري المحافظ الاستثمارية أكثر من ارتباطها بتغير جذري في قناعة المستثمرين تجاه بيتكوين.
وأشار إلى أن صناديق بيتكوين المتداولة ما تزال في مرحلة مبكرة نسبيا، ومن الطبيعي أن تشهد تدفقات داخلة وخارجة بوتيرة مرتفعة، متوقعا أن تتراجع هذه التقلبات تدريجيا مع نضوج السوق وتوسع قاعدة المستثمرين المؤسسيين.
الارتباط بأسهم التكنولوجيا مرشح للتراجع مستقبلا
وفيما يتعلق بالعلاقة المتزايدة بين بيتكوين وأسهم التكنولوجيا، أكد الخزاعي أن هذا الارتباط أصبح واضحا خلال المرحلة الحالية، خصوصا مع دخول المؤسسات الاستثمارية الأميركية التي تتعامل مع بيتكوين ضمن فئة الأصول عالية النمو إلى جانب أسهم التكنولوجيا.
وأوضح أن نحو 30% من القيمة السوقية الحالية للبيتكوين ترتبط بسيولة مؤسساتية أميركية، ما يجعل تحركاته مرتبطة بشكل مباشر بسلوك المستثمرين في أسهم التكنولوجيا، خصوصا أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق.
وأضاف أن التراجعات الأخيرة في أسهم التكنولوجيا انعكست مباشرة على بيتكوين، وهو ما يعكس ارتفاع معامل الارتباط بين الطرفين في الوقت الراهن.
لكنه توقع أن يتغير هذا الارتباط خلال الفترة المقبلة، مع احتمال انتقال جزء من السيولة الاستثمارية نحو الذهب ومشتقاته إذا ارتفعت مستويات التقلب والمخاطر في أسواق الأسهم.
وأشار إلى أن بيتكوين قد يبدأ تدريجيا في التحرك بشكل أقرب إلى الذهب كأصل تحوطي، متوقعا أن يصبح الحديث خلال الأشهر المقبلة أكثر ارتباطا بالعلاقة بين بيتكوين والذهب بدلا من ارتباطه بأسهم التكنولوجيا فقط.




