أخبار الشركاتأخبار عاجلةتكنولوجيا

جدل قانوني واسع ضد “ميتا”.. هل تُصمم التطبيقات لإدمان المراهقين؟

"إنستغرام" يستهدف إبقاء المستخدمين داخل المنصة

ستوك نيوز – تواجه شركة ميتا ضغوطًا قانونية متصاعدة في الولايات المتحدة، وسط اتهامات متكررة بأن تطبيقاتها، وعلى رأسها “إنستغرام” صُممت بطريقة تستهدف إبقاء المستخدمين—وخاصة المراهقين—أطول فترة ممكنة داخل المنصة.

دعوى فيرمونت تعيد إشعال القضية

في أحدث التطورات، رفعت ولاية فيرمونت الأميركية دعوى قضائية ضد “ميتا”، تتهم فيها الشركة باستخدام تصميمات تعتمد على “استغلال العقول النامية للمراهقين” بهدف تحقيق أرباح أكبر.

وبحسب ما نقلته تقارير قانونية، فإن القضية وصلت إلى مرحلة مهمة بعد أن رفضت المحكمة العليا الأميركية طلب ميتا برفض الدعوى، ما يعني السماح بمواصلة الإجراءات القضائية ضد الشركة، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.

وكانت “ميتا” قد دفعت بعدم اختصاص ولاية فيرمونت في القضية، لكن المحكمة اعتبرت أن هناك أساسًا قانونيًا يسمح بمواصلة النظر في الاتهامات.

موجة قضايا أوسع ضد شركات التكنولوجيا

قضية فيرمونت ليست حالة منفردة، بل تأتي ضمن سلسلة دعاوى متزايدة من ولايات أميركية ومدارس وأفراد، تتهم شركات التكنولوجيا بالتأثير السلبي على الصحة النفسية للشباب.

وتواجه “ميتا” بالفعل عقوبات وتسويات مالية في قضايا مشابهة، من بينها غرامة كبيرة في نيو مكسيكو، إضافة إلى حكم إدانة في لوس أنجلوس يتعلق بالإهمال.

هل تشبه وسائل التواصل التدخين الرقمي؟

في بريطانيا، حذر عدد من الأطباء من أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يحمل مخاطر على الأطفال والمراهقين تُقارن أحيانًا بتأثيرات التدخين، من حيث الأثر على الصحة النفسية والسلوك.

وتشير دراسات واستطلاعات طبية إلى أن الأطباء يلاحظون بشكل متكرر آثارًا مرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات، تتراوح بين اضطرابات نفسية وتأثيرات جسدية.

وفي هذا السياق، تناقش الحكومة البريطانية حاليًا مقترحات تنظيمية أكثر صرامة، من بينها احتمال فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عامًا.

بين التنظيم والمنع.. معركة مفتوحة

رغم تصاعد الدعوات للحد من استخدام المنصات الرقمية، يرى بعض الخبراء أن الحل لا يكمن في الحظر الكامل، بل في تنظيم التصميمات التي تعتمد على جذب الانتباه بشكل مفرط.

وتبقى منصات مثل “إنستغرام” في قلب هذا الجدل، بين من يعتبرها أدوات تواصل أساسية، ومن يراها أنظمة مبنية أساسًا لزيادة زمن الاستخدام وتحقيق أرباح إعلانية.

وفي ظل هذا التصعيد القانوني، يبدو أن شركات التكنولوجيا الكبرى ستواجه مرحلة أطول من التدقيق التنظيمي، قد تعيد تشكيل طريقة تصميم التطبيقات نفسها خلال السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى