بريطانيا تعاقب منصة العملات المشفرة HTX لاتهامها بتمويل الكرملين في تجاوز العقوبات

ستوك نيوز – صعّدت بريطانيا ضغوطها على شبكات التمويل المرتبطة بروسيا، بعدما فرضت عقوبات على منصة العملات المشفرة “إتش تي إكس” HTX، لاتهامها بالمساعدة في تحويل أكثر من 1.5 مليار دولار إلى الكرملين عبر شبكات مالية استخدمت للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا. ونقلت بلومبيرغ عن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن شركة “هوبي غلوبال” Huobi Global المسجّلة في بنما، والتي تُشغّل منصة “إتش تي إكس”، كانت ضمن 18 كياناً شملتها العقوبات الجديدة بتهمة دعم روسيا في تجاوز القيود المالية والتجارية المفروضة عليها.
ووفق البيان البريطاني، تستهدف العقوبات شبكة “إيه7” A7 التي وصفتها لندن بأنها “نظام مدعوم من الكرملين” صُمم لتجاوز العقوبات الغربية، وتمويل المشتريات العسكرية، ومعالجة الأموال الناتجة عن بيع النفط بهدف دعم اقتصاد الحرب الروسي. وأضاف البيان أن الشبكة استخدمت بنكاً في قرغيزستان يُشتبه في تسهيله المدفوعات المالية المرتبطة بهذه العمليات، إلى جانب “منصة عالمية كبرى للعملات المشفرة” يُعتقد أنها لعبت دوراً في تحويل أكثر من 1.5 مليار دولار إلى روسيا.
ومنذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، واجهت موسكو عزلة واسعة عن النظام المالي العالمي، ما دفع الحكومات الغربية إلى تشديد الرقابة على شبكات التمويل غير التقليدية والتدفقات المالية السرية التي ساعدت روسيا على مواصلة عملياتها العسكرية. وترى السلطات البريطانية أن الكرملين اتجه بشكل متزايد إلى استخدام “شبكات مالية مظلمة” وأنظمة مالية موازية للالتفاف على العقوبات الغربية والحفاظ على تمويل الحرب.
وتتهم الهيئة البريطانية المنصة بالترويج غير القانوني لمنتجات مالية للمستهلكين داخل المملكة المتحدة، في إطار حملة أوسع تشنّها لندن ضد شركات العملات الرقمية غير الملتزمة بالقواعد التنظيمية المحلية. وفي المقابل، أشار محامون يمثلون الشركة القابضة السابقة لـ”إتش تي إكس” HTX إلى أن الشركة البنمية تؤكد منذ سنوات أنها الجهة المشغلة للمنصة، وفق وثائق قُدمت إلى المحكمة العليا في إنكلترا.




