ارتفاع أرباح شركة الشحن البحري السعودية بنحو 900% في الربع الثالث

سجلت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) قفزة في أرباح الربع الثالث بزيادة بلغت نحو 900% في الربع الثالث من 2026، مستفيدةً من الارتفاع الكبير في أسعار الشحن في ظل الحرب المستمرة في المنطقة. وارتفع صافي الربح ليصل إلى 5.1 مليارات ريال (نحو 1.4 مليار دولار)، مقارنة بـ 513 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق، كما تضاعفت مبيعات قطاع ناقلات النفط التابع للشركة نحو 10 مرات، مدفوعةً بارتفاع أسعار الشحن وزيادة مستويات التأجير.
بينما بلغت أرباح الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 9.98 مليارات ريال مقارنة بنحو 1.45 مليار ريال خلال الفترة نفسهامن 2025. وقالت الشركة في بيان للبورصة السعودية اليوم، إن الشركة واصلت تحقيق نتائج قوية خلال الربع الثالث من العام، رغم بيئة تشغيلية استثنائية التعقيد. ووفقا لموقع الشركة، فإنها تملك 50 ناقلة نفط خام عملاقة، و33 ناقلة كيماويات ومنتجات و13 ناقلة بضائع سائبة.
وتلعب الشركة دوراً محورياً في مساعدة شركة النفط الوطنية “أرامكو” على زيادة صادراتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز. وقامت أرامكو بتزويد المشترين بالنفط عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، وذلك بعد تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” التابع لها لهجوم أدى إلى خروجه عن الخدمة مؤقتاً في شهر سبتمبر/الماضي. وتعافت صادرات النفط الخليجية لتقترب من مستويات ما قبل الحرب.
ولدى السعودية مسارات تصدير عبر مضيق هرمز، والبحر الأحمر وباب المندب، وميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط. وتدرس أرامكو رفع قدرة خط أنابيب شرق – غرب من 7 ملايين إلى 10 ملايين برميل نفط يومياً. وذكرت وكالة رويترز الخميس، أن تأمين ناقلات النفط ارتفع إلى نحو 10% من قيمة الشحنة، مقابل قرابة 3% قبل الحرب، بينما بلغت أجرة ناقلة تنقل مليوني برميل من المنطقة إلى الصين نحو 1.4 مليون دولار يومياً، أي أكثر من 12 ضعفاً لمستواها قبل الحرب.
وأعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) توقيع عقد مع الشركة العالمية للصناعات البحرية؛ لبناء ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة وتسليمها بقيمة إجمالية تقارب 1.692 مليار ريال (نحو 451 مليون دولار) . وقالت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم “تداول” الأحد الماضي، إن العقد تم توقيعه يوم الخميس الماضي ويتضمن بناء ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة، بحمولة ساكنة تبلغ 320 ألف طن للناقلة الواحدة.
الفيليبين تسعى لتخزين النفط السعودي
في السياق، قالت وزيرة الطاقة الفيليبينية شارون جارين اليوم الأربعاء، إن بلادها تجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها، وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. وأوضحت الوزيرة لوكالة رويترز أن الفيليبين، التي تعتمد بالكامل تقريبا على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضا زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60% في الطاقة الكهرومائية وبنسبة 20% في الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة لظاهرة النينيو المناخية.
وذكرت جارين أن الفيللبين تجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/ شباط الماضي. وأضافت على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة “إذا انتهت ظاهرة النينيو في إبريل، فسيكون ذلك هو الوقت الذي يبدأ فيه الصيف بالنسبة لنا. لذا فإن هذا سيشكل ضغطا مطولا علينا، بدأ مع أزمة النفط في الشرق الأوسط”.
وأعلنت السعودية، القوة الرئيسية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تبحث عن مواقع لتخزين نفطها في أعقاب الهجمات التي استهدفت موانئها ومنشآتها النفطية، هذا الأسبوع عن اتفاق مبدئي لتخزين كميات من النفط الخام السعودي في كهوف صخرية في سنغافورة اعتبارا من عام 2027. وقال وزيرا الطاقة في السعودية وسنغافورة أول من أمس الاثنين، إن الرياض تخطط لتخزين النفط الخام في منشأة كهوف جورونج الصخرية بسنغافورة اعتبارا من النصف الثاني من عام 2027، بهدف تعزيز أمن الإمدادات في المنطقة.
وقال وزير الطاقة والتجارة والصناعة السنغافوري تان سي لينغ خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، إن “السعودية وسنغافورة تعلنان عن عزمهما المشترك على وضع ترتيبات لتخزين النفط الخام السعودي في كهوف جورونغ الصخرية اعتبارا من النصف الثاني من عام 2027”. وتجري اليابان محادثات مع دول آسيوية لتعزيز احتياطيات النفط الخام في أنحاء المنطقة ضمن مبادرة تحمل اسم (الشراكة من أجل مرونة الطاقة والموارد في آسيا)، التي اقترحتها في وقت سابق من هذا العام رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، مدعومة بتمويل قدره 10 مليارات دولار.
(الدولار= 3.75 ريالات سعودية)




