إيران تهدد بضرب نفط “الصديق والعدو” إذا استهدفت منشآتها

ستوك نيوز- صعدت إيران، اليوم الأحد، لهجتها تجاه أي هجمات محتملة على منشآتها النفطية، ملوحة باستهداف إمدادات الطاقة في المنطقة، بما يشمل نفط دول تعتبرها “صديقة” وأخرى تصنفها “معادية”، في حال تعرض صادراتها أو منشآتها النفطية لأي عدوان جديد. وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى تعطل وصول نفط المنطقة إلى الأسواق العالمية لفترة طويلة، محذراً من تداعيات إقليمية ودولية واسعة لأي تصعيد عسكري ضد طهران.
وأضاف المسؤول الإيراني أن دول المنطقة تدرك أن أي مواجهة عسكرية جديدة ستدفع إيران إلى توسيع نطاق الرد إقليمياً، مشيراً إلى أن بعض الدول، ومنها السعودية، تسعى إلى تجنب الانزلاق نحو حرب واسعة بسبب حساسية الأوضاع الحالية في المنطقة.
وأكد حاجي بابائي أن إيران لن تميز في ردها إذا تعرض نفطها للاستهداف، موضحاً أن الرد قد يشمل استهداف النفط في المنطقة سواء لدول تعتبرها طهران صديقة، أو لدول تدعي الصداقة، أو حتى لدول تصنفها معادية، مثل الإمارات. واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى وقف صادرات الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن جزءاً من إمدادات الطاقة المرتبطة بواشنطن يمر عبر دول في المنطقة تعلن رسمياً أنها لا ترغب في الانخراط بالنزاع القائم.
وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني إن أي ضرر يلحق بصادرات النفط الإيرانية سيدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات تجعل الولايات المتحدة ودولاً أخرى غير قادرة على الحصول على النفط من المنطقة لفترة زمنية ملحوظة. كما اعتبر أن الولايات المتحدة، وخصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا تتردد في تنفيذ ما تعتبر نفسها قادرة على تنفيذه، مضيفاً أن الاعتقاد بعكس ذلك تبسيط للواقع، بحسب وصفه.
وفي سياق متصل، شدد حاجي بابائي على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لإيران، معتبراً أن المضيق يمثل أداة استراتيجية مهمة بيد طهران. وأضاف أنه إذا قررت أي دولة فرض عقوبات جديدة على إيران مستقبلاً، فإن طهران سترد عبر اتخاذ إجراءات في مضيق هرمز ضد تلك الدول، في إشارة جديدة إلى إمكانية استخدام المضيق ورقةَ ضغط في المواجهة مع الغرب والدول الداعمة للعقوبات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الخليج، وسط اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير/شباط الماضي.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من قطر والإمارات والسعودية والكويت والعراق وإيران. ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، تراجعت حركة الملاحة وناقلات النفط في المضيق بصورة حادة، بعد تعرض عشرات السفن لهجمات أو تهديدات أمنية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
كما ارتفعت أسعار النفط العالمية منذ بداية الحرب بنحو 60%، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وتعطل الشحنات القادمة من الخليج، بينما تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ عام 2022.
وتواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون فرض عقوبات واسعة على صادرات النفط والطاقة الإيرانية، في وقت تعتمد فيه طهران بصورة كبيرة على عائدات النفط مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وتمويل الموازنة العامة. وتتهم واشنطن إيران بتهديد أمن الملاحة الدولية في الخليج والبحر الأحمر، بينما تؤكد طهران أن وجودها وتحركاتها العسكرية تأتي في إطار حماية أمنها القومي ومواجهة الضغوط والعقوبات الغربية.




