استقرار الدولار الأمريكي بعد تثبيت أسعار الفائدة وترقب بيانات التضخم وموقف الفيدرالي

- الفيدرالي الأمريكي يبقي الفائدة بين 3.75% و4.00% ويرجئ التغييرات لما بعد الانتخابات.
استقر مؤشر الدولار الأمريكي في التعاملات المالية وأسواق الصرف العالمية، يوم الخميس، عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي” بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير كما كان متوقعا، مؤكدا أن بيانات التضخم المرتقبة ستكون الحاكم الفعلي لتوجهات السياسة النقدية المقبلة، مما أدخل المستثمرين والمتداولين في حالة من الترقب والضبابية حول مسارات الفائدة خلال اجتماع ديسمبر القادم والعام المالي المقبل.
وأصدر مجلس الاحتياطي الاتحادي قراره بتثبيت نطاق الفائدة بين 3.75% و4.00% بموافقة عشرة أعضاء مقابل معارضة عضوين طالبا برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية؛ حيث اختار صناع القرار تأجيل أي تحركات في تكاليف الاقتراض إلى ما بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل، مرفقين القرار بتقييم مميز للاقتصاد الذي وصفه البنك بأنه ينمو “بوتيرة قوية”، مع الإشارة الصريحة إلى أن مؤشرات التضخم “لا تزال مرتفعة” وتتطلب مزيدا من البيانات قبل الجزم بمسار الأسعار نحو النسبة المستهدفة البالغة 2%.
وكشفت تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش خلال المؤتمر الصحفي عن ثقته بإمكانية خفض التضخم إلى الهدف المحدد دون إعاقة مسار النمو أو رفع معدلات البطالة، غير أن إحجامه عن تقديم رؤية واضحة بشأن خطوة شهر ديسمبر دفع خبراء الأسواق، مثل كارول كونغ في بنك كومنولث الأسترالي، إلى ترجمة ذلك على أنه موقف يميل للتيسير النقدي، مما قلص رهانات الماليين حول رفع الفائدة عبر أداة “فيد ووتش” إلى 78%، ليستقر مؤشر الدولار أمام سلة العملات الست عند 102.26 نقطة، بعدما كان قد لامس أعلى مستوياته في أسبوعين قبل صدور البيان.
وفي سوق تداول العملات الأجنبية، انخفض اليورو بنسبة 0.15% ليسجل 1.1134 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، بينما ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.14% ليصل إلى 158.045 ين؛ في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.705 دولار محافظا على مكاسبه الشهرية، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5621 دولار عقب قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي المفاجئ بتثبيت الفائدة عند 2.75%، لتبقى أنظار المستثمرين شاخصة نحو قرارات البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المرتقبة لتحديد اتجاهات حركة الأموال الدولية ومواصلة تتبع تفاصيل مسار التضخم في كبرى الاقتصادات المتقدمة.




