شركات عالمية

ورطة قرار الفائدة وتحركات فيدرالية لإنقاذ فيرست بنك قبل الافتتاح..هل تنجح؟

 تسعى مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية خلال عطلة يوميّ السبت والأحد إلى إيجاد مخرج من أزمة مصرفية جديدة تتمثل في بنك فيرست ريببلك الأمريكي الذي عانى سقوطًا مدويًا الأسبوع الماضي ليفقد أكثر من 90% من قيمته منذ بداية العام.

وتستعد مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية الأمريكية (FDIC) لوضع البنك تحت الحراسة القضائية قبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين، حسبما قال شخص مطلع على الأمر يوم الجمعة لرويترز. وبحسب وول ستريت جورنال فإن مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية سألت بنكيّ جـي بي مورجان وبي إن سي PNC العملاقات تقديم عروض استحواذ على البنك المنهار اليوم الأحد قبل الافتتاح.

وفي حالة لم يتصدر أحد البنوك لاحتواء أزمة البنك فمن المرجح أن تقوم الهيئة التنظيمية المصرفية الأمريكية بوضع البنك تحت الحراسة لأن وضع المقرض الإقليمي المضطرب قد تدهور ولم يعد هناك وقت لمتابعة الإنقاذ من خلال القطاع الخاص.

إذا وقع المقرض في سان فرانسيسكو تحت الحراسة القضائية ، فسيكون ثالث بنك أمريكي ينهار منذ مارس. ويذكر أن بنك فيرست ريبابليك ذكر هذا الأسبوع أن ودائعه تراجعت بأكثر من 100 مليار دولار في الربع الأول وهو ما اجتر حملة بيع عنيفة مخافةً من تدهور البنك استمرارًا للأزمة المصرفية الأمريكية.

أغلقت أسهم البنك منخفضة 43٪، مما أدى إلى تفاقم هزيمة الأسهم التي قضت على 75٪ من قيمتها هذا الأسبوع. فقد السهم أكثر من نصف قيمته يوم الجمعة ولمس مستوى قياسي منخفض بلغ 2.99 دولار.

وبلغت القيمة السوقية للبنك عند أدنى مستوياتها ما يقرب من 557 مليون دولار ، وهو بعيد كل البعد عن ذروة تقييمه البالغة أكثر من 40 مليار دولار في نوفمبر 2021.

بنوك أخرى في خطر

كما تراجعت أسهم بعض البنوك الإقليمية الأخرى، مع تراجع بنك باك ويست 2٪ بعد الجرس، بينما انخفض ويستيرن أليانس WAL بنسبة 0.7٪.

ورطة الفيدرالي

وبات الفيدرالي موعودًا بأزمات البنوك قبيل اجتماعاته لتحديد قرار الفائدة. وينتظر إعلان الفيدرالي عن قرار الفائدة في الثالث من مايو هذا الأسبوع ويتوقع 83.9% من المستثمرين والخبراء أن يقوم الفيدرالي برفع أسعار الفائدة إلى نطاق 5.00% – 5.25% بزيادة 25 نقطة أساس، فيما يرى 64.6% أن الفيدرالي لن يقوم بالرفع في اجتماع يونيو المقبل، بحسب أداة متابعة الفيدرالي المقدمة من Investing.com.

وستنتظر الأسواق بيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، جيروم باول، لمعرفة ما إذا كان الفيدرالي قد اكتفى بهذه الارتفاعات أم أن هناك فرصة للمزيد من التشديد النقدي وسط بيئة مصرفية مضطربة.

وعقد الفيدرالي ومؤسسة تأمين الودائع الفيدرالي ووزارة الخزانة الأمريكية عدة اجتماعات مع الشركات المالية للنقاش حول الوضع المصرفي الأمريكي حسبما أفادت رويترز.

وأتت أخبار تضرر البنك الأمريكي الإقليمي فيرست بنك تزامنًا مع قيام الاحتياطي الفيدرالي ومؤسسة تأمين الودائع بإصدار تفصيل للهفوات الإشرافية التي جاءت قبل سقوط بنكيّ سيليكون فالي وسيجنتشر بنك في مارس.

جاء تقييم بنك الاحتياطي الفيدرالي لأوجه القصور في تحديد المشكلات والضغط من أجل الإصلاحات في سيليكون فالي SVB ومقرها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا مع وعود بمراقبة أكثر صرامة وقواعد أكثر صرامة للبنوك.

محاولات إنقاذ مبكرة

قامت البنوك الكبرى في وقت سابق بمد خط مساعدات لبنك فيرست ريببلك، حيث أودعت 30 مليار دولار من الودائع المجمعة من البنوك الأمريكية ذات الوزن الثقيل، بما في ذلك بنك أوف أمريكا (NYSE:BAC) وجي بي مورجان وسيتي بنك وويلز فارجو. إلا أن هذه المساعدات لم تتجدد مع البنك الذي أصبح سيئ السمعة بعد الإفصاح الأخير عن أرباحها للربع الأول يوم الاثنين والذي جعل البنك أكثر عرضة للاضطرار لبيع الأوراق والمالية ودفتر الرهن العقاري في صفقات خاسرة مثلما حدث مع SVB المنهار سلفًا.

أعلن فيرست ريببلك بنك عن أرباحه في الربع الأول يوم الاثنين، وقال البنك إنه يخطط لتقليص ميزانيته العمومية وخفض النفقات عن طريق خفض تعويضات التنفيذيين وتقليص مساحة المكاتب الخلفية وتسريح 20٪ إلى 25٪ من الموظفين في الربع الثاني، إلا أن هذه الوعود لم تتناسب مع حجم الضرر في البنك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى