مصر تبحث مع «ميرسك» التطورات الملاحية في البحر الأحمر

عقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لقاء عبر «الفيديو»، مع فينسنت كليرك، المدير التنفيذي لمجموعة «ميرسك العالمية» تم فيه بحث سبل تعزيز التعاون وتطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر.
وضم اللقاء، بحسب بيان لمجلس الوزراء المصري، مساء الأربعاء، الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، ورباب بولس، عضو المجلس التنفيذي، نائبة الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات والبنية التحتية لمجموعة ميرسك، وكاميلا هولتس، رئيس العلاقات العامة والتشريعية للمجموعة، وهاني النادي، ممثل مجموعة شركات ميرسك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتطرق اللقاء إلى الهجمات المتتالية التي تهدد أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتطلع مجموعة ميرسك لاستئناف رحلاتها البحرية، من خلال البحر الأحمر، مروراً بقناة السويس، في أقرب فرصة ممكنة، وذلك في ضوء ما توفره القناة من خفض للكلفة والوقت.
وثمّن مدبولي، التعاون القائم والمتنامي بين مجموعة «ميرسك العالمية» وهيئة قناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مجالات النقل، من خلال محطة حاويات الشركة بمنطقة شرق التفريعة، وكذلك المشروعات الواعدة في مجال الطاقة النظيفة لتموين سفن الشركة بالوقود الأخضر.
وأكد مدبولي خلال اللقاء أن التعاون في مجال تزويد سفن الشركة بالوقود الأخضر يتسق وجهود الدولة في مواجهة تحديات تغير المناخ، وبما يتماشى مع الجهود الدولية في هذا الشأن.
وأكد رئيس الوزراء المصري، خلال اللقاء، محورية ملف أمن وسلامة الملاحة البحرية بالبحر الأحمر للأمن القومي المصري، في ضوء ارتباطه الوثيق بقناة السويس، وأن مصر تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في البحر الأحمر.
وأشار مدبولي إلى أنه وبالرغم من التأثير المباشر لتلك الأحداث على مصالح مصر، إلا أن مصر تقدر أهمية تفسيرها في سياقها، وأنها ترتبط بشكل مباشر بالحرب في قطاع غزة، التي يجب وقفها، وهو الأمر الذي يتعين أخذه في الحسبان.
وأكد مدبولي أن مصر تتحسب من مساعي تحويل منطقة البحر الأحمر لبؤرة صراع إقليمي جديد، وقلقها من أن تتوسع الحرب في غزة على مستوى المنطقة، في ضوء ما تشهده من تصعيد مستمر، وهو ما عبر عنه، رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، خلال لقاءاته مع العديد من المسؤولين الدوليين.
وشدد رئيس الوزراء على سعي مصر المستمر لوقف الحرب الحالية في قطاع غزة، لما لذلك من انعكاسات على الأوضاع الأمنية والاقتصادية سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكداً أنه لا يمكن لأحد تجنب الآثار السلبية لتلك الحرب. وشدد على أن الجهود المصرية تأتي في إطار رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين عبر إقامة الدولة الفلسطينية على أساس خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد رئيس الوزراء المصري استمرار التواصل والتعاون بين الجانبين خلال الفترة القادمة، تحقيقاً للمصالح المشتركة.
الاستقرار الأمني
وأعلن الفريق أسامة ربيع، خلال اللقاء، تطلع هيئة قناة السويس إلى عودة الاستقرار الأمني لمنطقة باب المندب، على ضوء الأحداث الأخيرة، وكذا رغبة الهيئة في زيادة أوجه التعاون مع مجموعة «ميرسك العالمية».
وتطرق فينسنت كليرك، المدير التنفيذي لمجموعة «ميرسك العالمية»، إلى تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، مؤكدًا أهمية الأمن في تلك المنطقة، وضرورة توفير الحماية اللازمة للسفن، وكذا الانعكاسات السلبية لهذا الأمر على الاقتصاد العالمي.
وأعرب كليرك، خلال اللقاء، عن تقديره لجهود مصر المستمرة لوقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدا أهمية توفير الأمن البحري في منطقة باب المندب، في ضوء التكلفة الكبيرة للجوء للممرات البحرية البديلة مقارنة بقناة السويس. وأشار إلى دعم الجهود المصرية لتحقيق الاستقرار واستعادة الأمن في منطقة البحر الأحمر، منتقدًا الهجمات العشوائية على السفن في منطقة البحر الأحمر.
وشدد على التزام الشركة بالتعاون مع مصر، وذلك بالنظر لما يمثله هذا التعاون من أهمية لنشاط الشركة، متطلعاً لمزيد من أوجه التعاون بين الجانبين خلال الفترة القادمة.

Scroll to Top