أميركا تهدد مصنعي شرائح الذاكرة: التصنيع بالداخل أو رسوم 100%
تكثف إدارة الرئيس ترامب ضغوطها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية

قال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، إن شركات تصنيع رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية وتايوان التي لا تستثمر داخل الولايات المتحدة قد تواجه رسوماً جمركية تصل إلى 100%، ما لم تلتزم بزيادة إنتاجها على الأراضي الأميركية، وذلك في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف لوتنيك، أن كل من يريد تصنيع شرائح الذاكرة أمامه خياران: إما أن يدفع رسوماً بنسبة 100% أو يبني منشآته داخل أميركا.
وأوضح أن الإعفاءات الجمركية المرتبطة بالحصص ستُمنح حصراً للشركات التي تتعهد ببناء مصانع داخل الولايات المتحدة.
وعن سبب ضغط الإدارة الأميركية على شركات أشباه الموصلات لتصنيع المزيد داخل الولايات المتحدة، قال المدير الشريك في VentureX يوسف حميد الدين إن الدافع الأساسي بسيط وهو السوق الأميركية، لأن واشنطن أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على إغلاق أسواقها أمام المنتجات القادمة من دول تعتبرها منافسة أو مهددة لأمنها القومي، كما فعلت مع الصين. وبالتالي، فإن استمرار وصول منتجات “TSMC” إلى السوق الأميركية يتطلب من الشركة الاستثمار مباشرة داخل الولايات المتحدة للحفاظ على مكانتها كمورّد أساسي لشركات مثل “إنفيديا” وغيرها.
وأشار إلى أن الصين، رغم قوتها، لا تستطيع منافسة “TSMC” تقنياً على مستوى التصنيع المتقدم، بينما تأتي أهمية الولايات المتحدة أيضاً من خلال سيطرتها غير المباشرة على شركة ASML الهولندية، المزود الأهم في العالم لتقنيات تصنيع الشرائح المتقدمة. وقال إن الولايات المتحدة تتحكم فعلياً بمن يمكن لـ ASML أن تبيع له تقنياتها، ما يجعل واشنطن لاعباً مركزياً في رسم حدود الصناعة.
فيما قال المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي إنه سيعمل على تقليص التداعيات على الشركات الكورية الجنوبية، وذلك أثناء مشاوراته مع الولايات المتحدة بشأن سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع نطاق الرسوم على أشباه الموصلات.
وذكرت هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية أن مسؤولاً في المكتب الرئاسي أدلى بهذا التعليق اليوم الأحد، بعد إصدار بيان حقائق مشترك للدولتين العام الماضي، وافقت فيه أميركا على فرض رسوم على أشباه الموصلات “ليست أقل مزايا” من الرسوم التي فرضتها على دول أخرى تبلغ حجم تجارة الرقائق بينها وبين الولايات المتحدة على الأقل مثل كوريا الجنوبية.
وقال المسؤول إن سول ستراجع عن كثب اتفاقية التجارة التي تم توقيعها مؤخراً بين أميركا وتايوان، التي تتيح للشركات التايوانية التي تقوم ببناء مصانع لتصنيع الرقائق في الولايات المتحدة استيراد ما يصل إلى 2.5 مرة من قدرتها الإنتاجية بدون رسوم.



