رئيس إنفيديا: كافة القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشهد طفرات غير مسبوقة
نماذج AI صارت ناضجة لتكون في صدارة التطبيقات العملية

أكد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ أن ما يحدث في الذكاء الاصطناعي حاليا يشبه ثورة تطوير البرمجيات، وشهد العام الماضي استثماراً قياسياً من رأس المال الجريء في الذكاء الاصطناعي.
أفاد في جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية والذي يحضره للمرة الأولى أن نماذج الذكاء الاصطناعي أثبتت موثوقية واسعة النطاق وكافة القطاعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تشهد طفرات تاريخية.
أكد هوانغ أن العالم يشهد اليوم أكبر عملية إنشاء للبنية التحتية في تاريخ البشرية، مدفوعة بالطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات في هذا المجال بلغت بالفعل مئات المليارات من الدولارات، مع توقعات بوصولها إلى تريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
وأوضح هوانغ أن نجاح الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على طبقة واحدة فقط، بل على منظومة متكاملة تبدأ من البنية التحتية الحاسوبية وتمر بقطاعات الطاقة والشرائح الإلكترونية والذاكرة، وصولًا إلى طبقة النماذج والتطبيقات في مجالات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والتصنيع، والنقل.
وأشار إلى أن قطاع الشرائح يشهد توسعًا غير مسبوق، لافتًا إلى خطط شركة TSMC لبناء نحو 20 مصنعًا للرقائق الإلكترونية، إلى جانب تعاون إنفيديا مع فوكسكون لإنشاء نحو 30 مصنعًا جديدًا للحواسيب المتكاملة مع مصانع الذكاء الاصطناعي.
أوضح هوانغ أن عام 2025 سجل واحدًا من أعلى معدلات تمويل رأس المال الاستثماري، حيث ذهبت الحصة الأكبر إلى شركات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في قطاعات الرعاية الصحية والتصنيع والخدمات المالية، مؤكدًا أن النماذج الحالية أصبحت لأول مرة في التاريخ ناضجة بما يكفي لتكون في صدارة التطبيقات العملية.
وعلى صعيد التطور التقني، أشار إلى ثلاثة تحولات رئيسية شهدها العام الماضي، أبرزها تطور نماذج الاستدلال، وظهور ما يُعرف بـالذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، إضافة إلى التقدم الكبير في الذكاء الاصطناعي القادر على فهم العالم المادي، مثل المواد الكيميائية والفيزياء، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة في الصناعات الدوائية والبحث العلمي.
وحول المخاوف المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، شدد هوانغ على أن هذا التحول لا يقضي على فرص العمل بقدر ما يخلق وظائف جديدة واسعة النطاق، موضحًا أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يستدعي طلبًا متزايدًا على الكهربائيين، وعمال التصنيع، والتقنيين، ومهندسي الشبكات، ومركبي المعدات، لافتًا إلى أن هذه الوظائف تشهد ازدهارًا ملحوظًا وارتفاعًا كبيرًا في الأجور، خاصة في الولايات المتحدة وتوجد رواتب لبعض المهن وصلت إلى مئات الآلاف من الدولارات.



