قالت مصادر لرويترز إن صانعي السياسات في الصين راضون عن ارتفاع اليوان لأعلى مستوى في عامين ونصف العام في الوقت الذي يتسارع فيه انتعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويمنح البنك المركزي السوق حرية أكبر في تحديد قيمة العملة.

لكن المصادر المشاركة في مناقشات داخلية بشأن السياسات أبلغت رويترز أن البنك المركزي ربما يتحرك إذا تسببت زيادات أخرى في العملة المُدارة بشكل محكم، لا سيما إن كانت سريعة، في إلحاق الضرر بصادرات البلاد.

وفي ظل توقعات واسعة بأن يحقق اليوان مكاسب مجددا وأن يسجل الدولار المزيد من التراجع لفترة طويلة، فإن قبول بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) لصعود العملة يتعارض مع تكهنات السوق في الآونة الأخيرة بأن البنك ربما يتخذ خطوات لتحقيق استقرار في اليوان المرتفع.

وقال يو يونغ دينغ وهو خبير اقتصادي حكومي نافذ قدم في السابق استشارات لبنك الشعب الصيني “ارتفاع قيمة اليوان مدعوم بالعوامل الأساسية لاقتصاد الصين.

“لا نحتاج للتدخل إذ أننا لم نشهد أي صدمات من خروج أو دخول تدفقات رأس المال… سعر الصرف يقوده بشكل أساسي ميزان المعاملات الجارية”.

وربح اليوان، الذي أغلق عند 6.5302 للدولار اليوم الجمعة، نحو 6.6 بالمئة مقابل العملة الأمريكية منذ بداية العام الجاري، بيد أن ذلك يُفسره إلى حد كبير انخفاض قيمة الدولار قرابة ستة بالمئة مقابل سلة من العملات.

ويتجه اليوان لتحقيق أكبر ارتفاع سنوي منذ صعوده 6.8 بالمئة في 2017.

ويعتقد بعض المستشارين المعنيين بالسياسات أن اليوان ربما يرتفع إلى 6.4 للدولار في العام القادم، بزيادة أخرى بنسبة اثنين بالمئة. وقالت المصادر إن السلطات ربما تتخذ خطوات لكبح ارتفاع سريع إذا تأثرت الصادرات الصينية أو تدفقت “أموال ساخنة” للمضاربات.

واتخذ بنك الشعب الصيني بعض الخطوات الفنية التي يفسرها محللون على أنها رغبة في السماح ببعض الضعف لليوان لكنها لا تهدف إلى خفض قيمة العملة بشكل فعال.

وقالت مصادر إن النهج الفاتر نسبيا تجاه ارتفاع اليوان ربما يشير إلى جهود يبذلها بنك الشعب لمنح قوى السوق دورا أكبر، في إطار إصلاحات أطول أمدا لكي يتعزز وضع اليوان كعملة عالمية.

ولم يرد البنك المركزي على طلب من رويترز للتعقيب.