أبلغ وزير النفط الليبي محمد عون رويترز الخميس 29 أبريل أن هدف الوصول بإنتاج ليبيا النفطي إلى 1.5 مليون برميل يوميا بنهاية 2021 إنما يتوقف على سرعة إقرار الميزانية الوطنية في البرلمان.

وانهار إنتاج النفط الليبي خلال العام الماضي عندما منعت قوات متحالفة مع خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا “الجيش الوطني الليبي” الصادرات للضغط على حكومة طرابلس، لكنه انتعش لاحقا ليصل إلى حوالي 1.3 مليون برميل يوميا بعد توقف القتال.

وقال عون في مقابلة “للأسف، اعتماد الميزانية في الدولة الليبية في العموم وقطاع النفط بالأخص تأخر قليلا، ولا نعرف متى سيتم اعتمادها.”

وقال “قد يكون لها تأثيرات إن لم نصل إلى المستهدف في الإنتاج، إذ لا نملك الإمكانيات المادية،” مضيفا أن عدم صيانة المعدات تسبب في مشاكل.

عون أول وزير نفط ليبي منذ سنوات، وجاء تعيينه في إطار حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت الشهر الماضي لتحل محل إدارتين متصارعتين قبلها في طرابلس والشرق.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، رفضت البرلمان الذي مقره في الشرق ميزانية اقترحتها حكومة الوحدة، مطالبا بخفض الإنفاق فيها.

ويعزو محللون سجال الميزانية إلى مساع من وراء الستار لكي تُظهر الكتل البرلمانية وحلفاؤها أنهم لم يفقدوا السيطرة.

وخلال الشهر الحالي أيضا، علقت وحدة للمؤسسة الوطنية للنفط الصادرات، متعللة بنقص التمويل منذ سبتمبر، لكنها استأنفت الإنتاج لاحقا، قائلة إن مصرف ليبيا المركزي وافق على صرف الأموال.

وقال عون “الإغلاق الأخير كان يمكن تفاديه لو تم مناقشة الموضوع وتخصيص المبالغ اللازمة.”

وسبق أن هدد أيضا أعضاء بحرس المنشآت النفطية، التابع رسميا لوزارة الدفاع، بوقف الإنتاج.

وقبل انتفاضة 2011 كان حرس المنشآت يتبع مؤسسة النفط، التي كانت تُعيّن أعضاءه وتصرف رواتبهم. ويقول منتقدون إنه تحول منذ 2011 إلى تحالف فضفاض لمجموعات محلية تتدخل في العمليات النفطية لحمل الدولة على دفع الأموال.

وقال عون عن الإغلاقات “هذه التصرفات فردية، محسوبة على المجموعة التي تقوم بها، ليست محسوبة على منطقة أو جهاز بعينه”.

ورغم الانقسام الليبي منذ 2014 بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، ظلت مؤسسة النفط الكيان الوحيد المعترف به دوليا كمنتج وبائع شرعي للنفط الليبي.

وعملت المؤسسة من مقرها الرئيسي في طرابلس، لكن نشاطها غطى شتى أنحاء البلاد وعبر جبهات القتال.

وحولت المؤسسة إيرادات مبيعات النفط إلى البنك المركزي، الذي تولى توزيع الأموال على مؤسسات الدولة في الشرق والغرب على السواء.

وثارت خلافات بين مؤسسة النفط والبنك المركزي بشأن إيرادات بيع النفط، وفي العام الماضي علق مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة تحويل الأموال إلى البنك المركزي.

وبعد الموافقة على حكومة الوحدة الوطنية، عاد تحويل الأموال.

وقال عون “يبدو أن الاتفاق تم بموافقة دولية بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط”.

وقال إن المؤسسة “أداة فنية صرفة للعمل” تحت مظلة وزارة النفط، مضيفا أنها “لا تمارس العمل السياسي، الذي هو سلطة سيادية من صلاحيات الحكومة ووزير النفط”