استقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، اليوم الاثنين، وفدا أمريكيا رفيع المستوى، برئاسة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، ضم منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، بريت ماكغورك، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليدركينغ، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من وزارتي الدفاع والخارجية.

وتناول اللقاء علاقات الصداقة التاريخية المتينة والشراكة الاستراتيجية التي تربط الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشار الملك عبدالله إلى عمق العلاقات بين البلدين، معربا عن تقديره للرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على تأكيدهما على دعم الولايات المتحدة للأردن، وذلك خلال الاتصالين الهاتفيين اللذين أجرياهما معه مؤخرا، بحسب وكالة أنباء الأردن الرسمية “بترا”.

بدوره، أكد السيناتور كريس ميرفي أهمية العلاقات التي تجمع الولايات المتحدة والأردن، مشيرا إلى حرصه، كرئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب، على زيارة الأردن ومواصلة التنسيق الوثيق بين البلدين حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من منطلق دور المملكة المحوري بهذا الخصوص.

ونوه السيناتور ميرفي، إلى أن الوفد الذي يترأسه في هذه الزيارة، هو فريد من نوعه، كونه يشمل ممثلين عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة، ومسؤولين من المؤسسات المعنية بتمتين الشراكة بين البلدين.

كما أعاد أعضاء الوفد التأكيد على دعم الولايات المتحدة الأمريكية للأردن، بقيادة الملك عبدالله، وتأييدها للإجراءات والقرارات التي اتخذتها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها مشيدين بالجهود الأردنية في استضافة اللاجئين.

وجرى، خلال اللقاء، بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الملك ضرورة تكثيف الجهود لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى السلام العادل والشامل، على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتطرق اللقاء إلى الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها، إضافة إلى الآثار الناجمة عن جائحة كورونا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لمجابهتها.