قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن حجم التبادل التجاري في السلع غير البترولية بين مصر والسعودية تجاوز 4.4 مليار دولار في 2020، إلى جانب ما تحتله المملكة من موقع الصدارة على الدول العربية المستثمرة في مصر.

وأوضحت الوزيرة، أن الصادرات المصرية إلى السوق السعودي حققت نمواً كبيراً خلال 2020، حيث بلغت قيمتها 2.6 مليار دولار مقارنة بـ2.3 مليار دولار عام 2019 بنسبة ارتفاع قدرها 13%؛ وذلك وفقاً لبيانات مجلس الأعمال المصري السعودي.

وجاء ذلك في بيان لوزارة التخطيط اليوم حول اجتماع أمس الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي مع الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير التجارة السعودي والوفد المرافق له، بحضور نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، وبندر بن محمد العامري، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المصري السعودي، وعبدالحميد أبو موسى، رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال، وأيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي وأعضاء المجلس والمستثمرين من الجانبين، وأعضاء مجلس إدارة الصندوق.

وأكدت السعيد أهمية توطيد العلاقات بين مجتمعي الأعمال المصري والسعودي وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في المجالات المختلفة، وخاصة التجارية والصناعية والاستثمارية.

وأشارت السعيد إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وأهمية استمرار مسيرة التعاون المشترك؛ وذلك في إطار خصوصية وتنامي علاقات التعاون المثمر بين البلدين على كل الأصعدة والمستويات في ظل ما تشهده هذه العلاقات من اهتمام ورعاية من القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين.

واستعرضت السعيد أبرز فرص ومجالات تنمية العلاقات وتعزيز الشراكات التنموية في إطار شراكات فعّالة مع شركات القطاع الخاص الرائدة في البلدين، وآليات تحويل العقبات إلى فرص استثمارية في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية؛ وذلك في ضوء توافر مقومات نمو هذه العلاقات، بداية من الدعم والزخم السياسي والأطر المؤسسية الداعمة، متمثلة في اللجنة الوزارية المصرية السعودية المشتركة ومجلس الأعمال المصري السعودي، إلى جانب مجموعة من الشراكات الاستثمارية الناجحة ووجود نخبة من مجتمع الأعمال السعودي ونظرائهم من رجال الأعمال المصريين البارزين.

وأضافت وزيرة التخطيط أن مصر حريصة على تنمية العلاقات وتشجيع الشراكات التنموية في إطار شراكات فعّالة مع شركات القطاع الخاص الرائدة في البلدين، مشيرة إلى أن الإطار التشريعي الداعم للشراكة بين القطاعين القطاع العام والخاص حظي باهتمام الدولة، حيث تم في الأعوام الأخيرة إصدار حزمة من القوانين والتشريعات والإصلاحات المؤسسية تهدف إلى تبسيط إجراءات إقامة المشروعات، وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار المحلي والأجنبي، في إطار البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. كما تجلى ذلك أيضاً من خلال حرص الحكومة على تفعيل الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها هذه الحزمة من القوانين والتشريعات عبر تأهيل مختلف الجهات المعنية لتطبيق هذه القوانين.

وحول جهود تهيئة البنية الأساسية وتحسين جودتها لتحفيز القطاع الخاص، أشارت السعيد إلى أنه تم خلال الأعوام الأخيرة تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى لتهيئة البنية الأساسية، إلى جانب إنشاء صندوق مصر السيادي كأحد الآليات لحشد التمويل المشترك لجهود التنمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مستعرضة مجالات عمل الصندوق وأهم المشروعات التي بدأ العمل بها والشراكات التي عقدها منذ تأسيسه في 2018 وحتى الآن، ومجالات عمل الصناديق الفرعية.

وأشادت الدكتورة هالة السعيد بمجلس الأعمال المصري السعودي الذي أصبح منذ تأسيسه في 1989، منبراً متميزاً يضم مجتمعي الأعمال بالبلدين لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات وخاصة المجالات التجارية والاستثمارية، مؤكدة أهمية دور المجلس في تعريف ممثلي الدولتين بمناخ وفرص الاستثمار المباشر وغير المباشر، والتواصل مع الجهات المسؤولة بالدولتين بهدف تحسين مناخ التعاون وتذليل العقبات التي تُصادف أياً منهما، والتشجيع على زيادة الصادرات من خلال التواصل وتبادل المعلومات عن احتياجات السلع والخدمات، ونشر المعلومات عن الفرص الاستثمارية والتجارية والتصديرية المتوافرة.

من جانبه استعرض أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي خلال اللقاء؛ أهم المشروعات والفرص الاستثمارية التي بدأ الصندوق السيادي في تحقيقها.

كما استعرض الجانب السعودي أهم المجالات التي ترغب الشركات السعودية في الاستثمار فيها، ومشروع ريادة الشركات الوطنية في السعودية وأهم ما تحقق في هذا المشروع.

وفي نهاية اللقاء، أهدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية درع الوزارة إلى الوفد السعودي تقديراً لهم.