افتتح مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، و5 وزراء، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، جلسة تداول البورصة المصرية، صباح اليوم، وذلك بمناسبة الإعلان عن استراتيجية الهيكلة الشاملة لبورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذا تدشين مؤشر “تميز” لقياس أداء وحركة السوق.

وأكد رئيس الوزراء، أهمية دور سوق رأس المال كمصدر رئيسي من مصادر تمويل النمو الاقتصادي، ومساعدة الكيانات الاقتصادية على النمو والتوسع، وتوفير فرص عمل، وفقاً لبيان صحفي.

وأشار مدبولي، إلى أن الحكومة المصرية لم ولن تدخر جهداً في اتخاذ أي إجراءات تدعم عمل البورصة المصرية لتحقق مستهدفاتها، خاصةً رفع درجة الوعي المالي للمجتمع بأساسيات الادخار والاستثمار عبر سوق الأوراق المالية، وهو النهج الذي انتهجته إدارة البورصة المصرية مؤخراً عبر إطلاقها حملة إعلانية لنشر الثقافة المالية وزيادة معدلات الوعي والمعرفة بدور البورصة كمنصة للتمويل والاستثمار.

ولفت رئيس الوزراء، إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتل موقع الصدارة على أجندة الدولة المصرية، لما لها من دورٍ محوري في تنمية ودفع عجلة الإنتاج في مختلف المجالات، مدللاً على ذلك بإطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في يناير عام 2016 مبادرة تخصيص 200 مليار جنيه من القطاع المصرفي بأسعار فائدة مخفضة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذا إطلاق الحكومة للاستراتيجية الوطنية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال مطلع عام 2018.

وأكد مدبولي، أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستهدف تيسير زيادة فرص نفاذ الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى كافة أشكال التمويل، لافتاً إلى أنه من هذا المنطلق يأتي دور سوق رأس المال كرافد مهم من روافد التمويل اللازم لنمو وانطلاق هذا القطاع الحيوي كثيف العمالة.

ونوه رئس الوززتؤفي ذات الصدد بأن البورصات لا تساعد الشركات على الوصول إلى التمويل فحسب، بل تُحسّن من قدراتها على مستوى الحوكمة، والإفصاح، والشفافية، ما يؤهّلها لجذب استثمارات أجنبية ومحلية، وإتاحة فرص استثمار لجموع المستثمرين.

وأشار مدبولي إلى أن توفير بيئة عمل داعمة وتيسير فرص الوصول إلى كافة أشكال التمويل، يعد أساساً لتعزيز الدور الاقتصادي والتنموي للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في زيادة مستويات التنويع الاقتصادي، وتكامل سلاسل إنتاج السلع والخدمات، وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح رئيس الوزراء، أن بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي نعلن عن الخطة الشاملة لهيكلتها وتطويرها اليوم، تعتبر عاملاً رئيسياً في دعم خطط الدولة المصرية الرامية لتطوير قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والاضطلاع بدور أكبر في دعم تحقيق مستهدفات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا رؤية مصر 2030، عبر تنويع مصادر تمويلها ما بين الائتمان المصرفي وكذلك التمويل من خلال أدوات الملكية وهي الأسهم، وتطوير أعمالها بما يسهم في زيادة قاعدة مصر الانتاجية وزيادة معدلات التشغيل.

من ناحيته، قال محمد فريد رئيس البورصة المصرية، إن إدارة البورصة عملت على مدار عامين على تطوير وتنفيذ خطة هيكلة شاملة لسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع شركاء دوليين وبمشاركة مختلف أطراف السوق، وذلك لتنمية قدرات السوق للقيام بدوره في مساعدة الشركات المقيد لها أوراق مالية على النفاذ الى التمويل اللازم للنمو والتوسع والإنتاج والتوظيف.

وأوضح رئيس البورصة المصرية أنه تم اختيار الشركات للانضمام لـمؤشر “تميز”، بناءً على معايير وهي: تحقيق 10 بالمائة كحد أدنى لمعدل النمو المركب للإيرادات (CAGR) خلال أخر أربع سنوات، أو تحقيق مبيعات بقيمة 10 ملايين جنيه خلال آخر عام، حال تحقيق معدل نمو إيجابي أقل من 10 بالماة، وتحقيق معدل نمو ايجابي للقيمة الدفترية أو تدفقات نقدية إيجابية من الأنشطة التشغيلية خلال آخر عامين متتاليين، وكذلك ألا تقل نسبة الأسهم حرة التداول لديها عن 10%، مع ضرورة الالتزام بقواعد القيد والإفصاح والتداول بالبورصة المصرية.

وأكد فريد، رئيس البورصة، أنه في سبيل تحقيق هدف تحسين الرؤية وتعزيز قنوات التواصل، تم تصميم موقع الكتروني جديد يتضمن كافة المسائل المرتبطة بمختلف المعلومات والبيانات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة.

ونوه بأنه تم تطوير منصة جديدة لاستضافة القيادات التنفيذية لشركات “تميز” مرتين عبر منصة  EGX TALKS المطورة من قبل البورصة المصرية للحديث عن آخر تطورات الأعمال في ضوء ما هو مفصح عنه، ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمساعدة في نشرها اعلامياً، مع تنظيم لقاءات ربع سنوية بين مديري علاقات المستثمرين بشركات قائمة تميز ومديري البحوث، لاطلاعهم على نموذج عمل الشركة ومصادر الايرادات، بما يسهم في زيادة التغطية البحثية كأحد العوامل الأساسية في جذب سيولة جديدة.

وأضاف رئيس البورصة أن المحور الرابع والأخير من الخطة التنفيذية تضمن تطوير منصة التداول، لافتاً إلى أنه تم إتاحة الحسابات المجمعة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والذي أثر إيجاباً على متوسط قيم تداولات الشركات الصغيرة والمتوسطة مع بدء تطبيقه، حيث بلغ متوسط قيم التداول اليومي 11،6 مليون جنيه بعد التطبيق مقابل 9,1 مليون جنيه قبل التطبيق.

وأكد، أن مستهدفات خطة الهيكلة تتضمن، قيام الشركات المقيدة بالتعاقد مع الرعاة لفترة تحددها البورصة لتنفيذ المتطلبات الخاصة بتعزيز مهام مسئولي علاقات المستثمرين بالشركات المقيدة، فضلاً عن جذب شركات جديدة للقيد ليس فقط من خلال الإدارة الجديدة المتخصصة ولكن من خلال عقد اتفاقيات مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المالية وبالأخص القطاع المصرفي الذى لديه ملكيات في شركات قابلة للقيد.

وتابع: “إلى جانب تحفيز الطلب المؤسسي من خلال عقد اجتماعات دورية مع صناديق الاستثمار لتوضيح الفرص الاستثمارية المتاحة بالشركات، وكذا العمل مع البنك الأفريقي للتنمية من خلال وزارة التعاون الدولي للاستفادة بعدد من المبادرات لمساندة الشركات المقيدة سواء بالاستشارة أو من خلال الحصول على التمويل عن طريق إصدار سندات لمجموعه من الشركات وذلك وفقاً للقواعد الموضوعة.